أعلنت أمانة بغداد، يوم الجمعة، عن بدء إدخال المناطق الزراعية المشمولة بالقرار رقم 320 لعام 2022 ضمن التصميم الأساس للعاصمة. وتتجه الأمانة لتمليك 13 مقاطعة زراعية لشاغليها، مشيرة إلى إتمام تحويل ملكية 5 منها بالفعل كخطوة أولى ضمن هذه المبادرة. وفي تفاصيل المشروع، أوضح المتحدث باسم أمانة بغداد، عدي الجنديل، أن الأمانة باشرت منذ صدور القرار 320 في 2022 بأعمال العد والفرز والتهيئة لبيع الأراضي للأسر الشاغلة للعقارات الزراعية المملوكة للدولة. وأشار إلى إنجاز العمل في بعض المقاطعات التابعة مباشرة للأمانة، مؤكداً أن القانون يشترط نقل ملكية أي أراضٍ تابعة لوزارات أخرى باسم الأمانة قبل الشروع في إجراءات البيع. وتواصل الأمانة جهودها في 13 مقاطعة، حيث تتم حالياً إعادة فرزها وإصدار سندات ملكية للشاغلين الذين أقاموا عليها دوراً سكنية ثابتة. وقد تم إنجاز العمل في المقاطعة رقم 15 بمنطقة الفضيلية، والمقاطعة رقم 13 (النعيرية والكيارة) ضمن قاطع بغداد الجديدة. أما فيما يخص أسعار الأراضي المشمولة، فقد بيّن الجنديل أنها تتفاوت حسب طبيعة وموقع كل منطقة. فقد بلغت أسعار المتر المربع في بعض مناطق قاطع بغداد الجديدة 350 ألف دينار عراقي، بينما تراوحت في مناطق أخرى ضمن مقاطعات (ولداية ومنيسيف، وشماعة وكراع) التابعة لقاطع المعامل في حي البتول، بين 150 ألفاً و175 ألف دينار للمتر الواحد. وتُحدد هذه الأسعار عبر لجنة مختصة تأخذ بنظر الاعتبار الموقع الجغرافي، مع مراعاة الوضع الاقتصادي للعائلات الفقيرة وذوي الدخل المحدود. وينص القرار على آلية دفع ميسرة، حيث يتم استيفاء 10% فقط من المبلغ الكلي مقدماً، وتقسيط الـ 90% المتبقية على مدى 20 عاماً، وذلك وفقاً لقرار مجلس الوزراء. ويُعد إدراج هذه المناطق ضمن التصميم الأساس لمدينة بغداد خطوة محورية، حيث جاء بعد تغيير جنسها رسمياً من أراضٍ زراعية إلى مناطق سكنية تحمل صفة (طابو ملك صرف). وأكد الجنديل أن هذا الإدراج يسمح للأمانة، بموجب القانون، بتقديم الخدمات الأساسية لهذه المناطق فور توفر التخصيصات والسيولة المالية، نظراً لتعذر توفير الخدمات لأراضٍ مصنفة كزراعية قبل تحويل وضعها القانوني. وتستمر الأمانة في عمليات العد والفرز لتمليك الأراضي الزراعية المملوكة للدولة، مع التأكيد على عدم تعارضها مع مشاريع النفع العام. وفي هذا الصدد، تتواصل الأمانة مع جميع الوزارات المعنية للتأكد من عدم وجود أي خطط لمشاريع مستقبلية على هذه الأراضي، كالمستشفيات، المراكز الأمنية، أنابيب النفط، أو خطوط نقل الكهرباء الاستراتيجية. ويُمنع التمليك في حال وجود تعارض، وتُستكمل الإجراءات للمناطق الخالية من المعوقات. واختتم الجنديل حديثه بالإشارة إلى تحويل ملكية 5 مقاطعات وبيعها لشاغليها حتى الآن، والعمل جارٍ في باقي المقاطعات المملوكة للأمانة مباشرة. أما المقاطعات التي تعود ملكيتها لوزارات أخرى، فتستدعي أولاً نقل ملكيتها باسم أمانة بغداد قبل الشروع في إجراءات التصاميم والبيع. مؤكداً أن أمانة بغداد تُعد أول دائرة ومؤسسة حكومية تبادر ببيع الأراضي الزراعية المملوكة للدولة والمتجاوز عليها، تماشياً مع أحكام القرار رقم 320.