دخلت أزمة الرهانات المثيرة للشكوك المتعلقة بالكرة الذهبية لعام 2026 مرحلة قانونية جديدة، حيث أعلنت مجموعة أموري، المالكة لمجلة "فرانس فوتبول"، عن بدء إجراءات تقديم شكوى قضائية للكشف عن ملابسات الاشتباه في تسريب الترتيب النهائي للجائزة. وجاء هذا التحرك بعد ظهور رهانات غير معتادة استهدفت التنبؤ بدقة بالمراكز الخمسة الأولى في ترتيب الكرة الذهبية، مما أثار تساؤلات حول احتمالية حصول بعض المراهنين على معلومات سرية قبل الإعلان الرسمي عن النتائج. وتشير المعلومات إلى أن 12 حسابًا تم إنشاؤها خصيصًا لهذا الغرض، راهنت بمبلغ إجمالي وصل إلى 264 ألف دولار على الترتيب الصحيح للمراكز الخمسة الأولى، الذي تصدره هاري كين، يليه كيليان مبابي، لامين يامال، رودري، وليونيل ميسي. وحققت هذه الرهانات أرباحًا تقارب 179 ألف يورو، مما زاد من الشكوك حول كيفية التوصل إلى هذا الترتيب الدقيق، دون أن يعني ذلك حتى الآن إثبات وقوع تسريب أو تلاعب. وأكدت مجموعة أموري في بيان أن نزاهة الكرة الذهبية تمثل أولوية قصوى، مشددة على أن اختيار الفائز يتم عبر تصويت مستقل. وأضاف البيان: "نتعامل بجدية عالية مع الادعاءات المتعلقة بتسريب النتائج والرهانات التي قد تكون احتيالية، وتُجرى تحقيقات للتحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات المحتملة". وأظهرت تحقيقات أجرتها منصة "أبسايد" مؤشرات أثارت المزيد من التساؤلات حول الحسابات الـ12، حيث لم يسبق لسبعة منها إجراء أي رهان سابق، فيما وضعت ستة حسابات أولى رهاناتها بعد 15 دقيقة فقط من إنشائها. ولا تزال هذه المعطيات قيد الفحص والتحقيق، في انتظار توضيح ما إذا كانت الرهانات مبنية على معلومات مسربة أو عوامل أخرى، وما إذا كانت هناك مسؤوليات قانونية يمكن إثباتها.