تترقب أوساط كرة القدم العالمية مواجهة الكلاسيكو الإسباني في ظل تطورات تنظيمية وإدارية مفاجئة، حيث واجه نادي برشلونة أزمة عمالية غير متوقعة جاءت قبل أقل من 48 ساعة فقط من انطلاق قمته ضد غريمه التقليدي ريال مدريد، بعيداً عن حسابات التكتيك والإصابات المعتادة. وجاءت هذه الأزمة عقب قرار اتخذه الموظفون الموسميون في النادي الكتالوني، وفق تقارير صحفية إسبانية، بالدخول في إضراب مفتوح يبدأ منتصف ليل الجمعة 23 أكتوبر في تمام الساعة 00:00، ويستمر حتى الساعة 06:00 من صباح يوم الإثنين 26 أكتوبر، وهي الفترة الزمنية الحرجة التي تشهد استضافة لقاء الكلاسيكو مساء الأحد 25 أكتوبر في تمام الساعة التاسعة، إضافة إلى مباريات أخرى مقررة في قصر البلوجرانا وملعب يوهان كرويف. وفي مواجهة هذه التحركات، بادرت إدارة برشلونة بقطع الطريق أمام أية تكهنات قد تشير إلى إمكانية تأجيل أو إلغاء المواجهة الكبرى، مؤكدة في بيان رسمي وحاسم أن توفير جميع الخدمات التشغيلية اللازمة للمباراة مكفول بالكامل، وأن تنظيم الكلاسيكو لا يواجه أي خطر يهدد إقامته. ولفت النادي الكتالوني إلى أن حدثاً رياضياً بهذا الحجم يستقطب قرابة 80 ألف متفرج وطواقم إدارية وتنظيمية، مشدداً على امتلاكه الجاهزية اللوجستية والمرونة الكافية لإدارة أي طارئ والتعامل معه، وتأمين سير كافة الفعاليات الرياضية بسلاسة وانسيابية. كما كشفت الإدارة في بيانها عن تفاصيل النزاع العمالي، موضحة أن الدعوة للإضراب تقتصر على مجموعة لا تتجاوز 60 عاملاً موسمياً يخضع كل منهم لاتفاقية عمل جماعية مستقلة نوقشت مع ممثليهم، ويتقاضون أجوراً تفوق بكثير متوسط الرواتب السائد في هذا القطاع، مبينة أن مطالب هؤلاء العمال تتركز على رفع مستويات الأجور وزيادة عدد الموظفين بنسبة 50 بالمئة ليصل إلى حوالي 90 عاملاً. وفي قراءة لافتة لهيكلته الإدارية، اعتبر نادي برشلونة أن الاعتماد على نموذج توظيف كوادر خاصة بالخدمات المساندة بات نهجاً متقادماً عفا عليه الزمن. واستند النادي في دفوعه إلى تجارب منافسيه في الدوري الإسباني، مبيناً أن أندية بارزة مثل ريال مدريد وأتلتيكو مدريد وإسبانيول لا تحتفظ بكوادر موسمية دائمة لتلك المهام، بل تعتمد على مصادر خارجية متخصصة لإدارة خدمات الأمن، والضيافة، وخدمة العملاء، والنظافة. واختتم النادي بيانه بتأكيد التزامه باستمرار المفاوضات مع أصحاب العقود محددة المدة انطلاقاً من إدارة مسؤولة للموارد، بما يحقق التوازن دون المساس بموعد القمة الكروية الأبرز.