تستعد عدة مدن إيطالية اليوم الجمعة لاستقبال موجة جديدة من التظاهرات، تشمل روما وميلانو وتورينو وبولونيا وباليرمو، وسط مخاوف متزايدة من تجدد أعمال العنف التي شهدتها ميلانو في منتصف أكتوبر الجاري. تأتي هذه الاحتجاجات التي يقودها الشباب في إطار مطالب متعلقة بقضايا التغير المناخي، وزيادة التمويل المخصص للمدارس، بالإضافة إلى توفير دعم سكني أكبر للطلاب. وأوضحت لورا تيريسي، المتحدثة باسم حركة طلابية ناشطة، أن التظاهرات ستشهد مشاركة طلابية واسعة، مع إغلاق المؤسسات التعليمية وإخلائها، مؤكدة أن الشباب سيخرجون للاحتجاج على سياسات الحكومة التي تركز على إعادة التسلح، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة التي تؤثر سلباً على الأسر والطلاب والعمال. وأشارت إلى أن الاحتجاجات تستهدف أيضاً السياسات التعليمية، خاصة التخفيضات المستمرة في ميزانية التعليم. تأتي هذه التظاهرات بالتزامن مع إضراب عام دعت إليه نقابة يسارية معارضة، مما يزيد من حدة التوتر في البلاد. وفي ظل هذه الأجواء، تعتزم الحكومة اتخاذ إجراءات صارمة تشمل فرض قيود على التجمعات العامة، وتخفيف القيود على احتجاز القاصرين، بالإضافة إلى تشديد العقوبات على أولياء أمورهم. على صعيد متصل، أعلنت الحكومة في 22 أكتوبر تخصيص حزمة مساعدات مالية بقيمة 175.2 مليون يورو لدعم سائقي الشاحنات والمزارعين والصيادين المتضررين من ارتفاع أسعار الوقود نتيجة النزاع في الشرق الأوسط. كما يتضمن مشروع موازنة 2027، الذي لا يزال قيد النقاش، تدابير لدعم الشباب والأسر، منها منحة سنوية بقيمة 2500 يورو للعاملين تحت سن الثلاثين. وأكدت رئيسة الحكومة خلال مؤتمر صحافي أن هذه الإجراءات تهدف إلى تلبية مطالب الشباب الذين يشعرون بتجاهل الدولة لهم، خصوصاً أولئك الذين يفكرون في مغادرة البلاد، مشددة على أن هذه التدابير لا تستهدف من يقومون بأعمال تخريبية.