كشفت وزارة الموارد المائية عن ارتفاع كبير في كميات المياه المطلقة من الجانب السوري عبر نهر الفرات إلى العراق، حيث وصلت هذه الكميات إلى 680 متراً مكعباً في الثانية، مقارنة بـ151 متراً مكعباً في الثانية المسجلة خلال المدة ذاتها من العام الماضي. وأكدت الوزارة وجود تفاهمات ثنائية بشأن اقتسام الحصص المائية مع دول الجوار. صرح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، ومدير عام الهيئة العامة لمشاريع الري والاستصلاح، خالد شمال، بأن الكميات المطلقة من سوريا إلى العراق عبر حوض نهر الفرات شهدت مؤخراً زيادة بمقدار أربعة أضعاف. وأوضح أن هذه الكميات بلغت 680 متراً مكعباً في الثانية، وهو ارتفاع كبير عن 151 متراً مكعباً في الثانية للفترة نفسها من العام الماضي. وأضاف شمال أن الكميات المطلقة من سد حديثة باتجاه محافظات الفرات الأوسط كانت تصل خلال المدة ذاتها من عام 2025 (المقصود هنا على الأغلب 2023 أو 2024 لتوحيد السياق مع العام الماضي المذكور، ولكن النص الأصلي ذكر 2025) إلى 325 متراً مكعباً في الثانية، ما يعني إضافة كميات من المخزون إلى الإطلاقات. فيما يبلغ مقدار ما يُطلق منه حالياً 500 متراً مكعباً في الثانية، أي يتم في الوقت ذاته خزن نحو 180 متراً مكعباً في الثانية في بحيرة السد. وذكر المتحدث الرسمي أن كمية المياه المخزنة حالياً في بحيرة سد حديثة تبلغ أربعة مليارات و800 مليون متر مكعب، في حين لا يزال هناك فراغ خزني متبقٍ فيها يناهز ثلاثة مليارات و400 مليون متر مكعب. وأشار إلى أن مصادر المياه الداخلة عبر سوريا وارتباطها بالإطلاقات المائية إلى العراق ترتبط بثلاثة عوامل أساسية. وأوضح أن العامل الأول يتمثل في قراءة المناخ والطقس ومعدلات الأمطار المتوقعة ودرجات الحرارة في كل من تركيا وسوريا، كون نهر الفرات مشتركاً بين العراق وتلك الدول. بينما يتعلق العامل الثاني بالإجراءات التشغيلية لإدارة المياه في تركيا، أما العامل الثالث فيتعلق بالإجراءات التشغيلية لإدارة المياه والمنظومة الخدمية في سوريا. وأكد شمال وجود تفاهمات مائية للعراق مع دول الجوار، ولا سيما بشأن نهر الفرات. مبيناً أن تلك التفاهمات مع تركيا وسوريا تنص على ألا تقل كمية المياه المارة عبر الحدود التركية-السورية عن 500 متر مكعب في الثانية، على أن يتم اقتسام هذه الكمية بواقع 58 بالمئة للعراق و42 بالمئة لسوريا. ونوه بأن الوزارة تعمل، في ضوء الكميات الحالية، على تعزيز الخزين في سد حديثة والحفاظ على منسوب جيد في عمود نهر الفرات، فضلاً عن تأمين الإطلاقات المائية، التي أفصح عن أنها حتى الآن دون مستوى الطموح المطلوب لإعادة غمر بحيرة الحبانية. وكشف المتحدث الرسمي باسم الموارد المائية عن متابعة الوزارة للموقف المائي بصورة يومية ومناقشة الإجراءات المتخذة، مع اهتمامها بضمان حصول جميع محافظات عمود نهر الفرات على حصصها المائية بصورة عادلة، وبما يؤمّن متطلبات مياه الشرب والخطة الزراعية والاستخدامات الأخرى.