في ظل التطورات الأمنية المتلاحقة التي تشهدها الساحة اليمنية، وفي سياق محاولات استهداف البنى التحتية والمنشآت الحيوية المدنية، أعلنت إدارة أمن عدن رسمياً أن مطار عدن الدولي تعرض في ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء لهجوم مباشر بصاروخين أطلقهما الحوثيون، وهو اعتداء طال منشأة مدنية حيوية بالغة الأهمية وعرض حياة المسافرين والعاملين لخطر حقيقي ومباشر. وأوضحت الإدارة أن الجهات المعنية والمختصة باشرت بشكل فوري التعامل مع كافة تداعيات هذه الحادثة الخطيرة، وعمدت إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والوقائية داخل المطار وفي محيطه لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات، مؤكدة أن استهداف هذه المنشأة الحيوية يشكل تهديداً صارخاً لسلامة المدنيين والمسافرين والعاملين وأطقم الطيران، ويعرض حركة الطيران المدني بأكملها لمخاطر جسيمة. وفي ذات السياق، أكدت الإدارة الأمنية، استناداً إلى المعطيات والتقارير الأولية، عدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء الهجوم، مشددة على أن مطار عدن يمثل منفذاً جوياً رئيسياً وحيوياً يخدم سكان مختلف المحافظات اليمنية، ولا سيما المرضى والطلاب والعاملين والمسافرين بمختلف شرائحهم، مجددة التحذير من أن استمرارية هذه الأعمال الإرهابية تهدد سلامة المدنيين وتعطل حركة الطيران المدني. من جانبها، أصدرت وزارة النقل اليمنية موقفاً رسمياً أدانت فيه بشدة استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيرة، مبينة أن الهجوم الغاشم طال مرافق أساسية شملت مدرج المطار وصالة الركاب. وكشفت الوزارة أن أحد الصواريخ سقط بالقرب من المدرج قبل دقائق معدودة من هبوط رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم 603 القادمة من العاصمة المصرية القاهرة، الأمر الذي كاد أن يتسبب بكارثة إنسانية محققة. واعتبرت وزارة النقل أن هذا الهجوم يمثل تصعيداً خطيراً وغير مبرر وانتهاكاً سافراً لكافة القوانين والأعراف الدولية التي تحمي الطيران المدني والمطارات والمنشآت المدنية، مؤكدة في الوقت ذاته حرصها على استمرار تشغيل مطار عدن بوصفه بوابة مدنية أساسية لخدمة اليمنيين والمسافرين. وأعلنت الوزارة عن إجراءات طارئة شملت إخلاء مطار عدن الدولي وإبعاد كافة الطائرات الموجودة فيه، إلى جانب تحويل مسار رحلة تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت قادمة من القاهرة لتتوجه نحو مطار جدة. وأضافت أن السلطات قامت بإبعاد طائرتين أخريين كانتا على أرض المطار وأخلت مبنى المطار بالكامل من الموظفين والمسافرين، تزامناً مع رصد طائرات مسيّرة تحلق في أجواء مدينة عدن، وذلك بهدف حماية الأرواح والطائرات وضمان أعلى معايير سلامة الملاحة الجوية. وتعليقاً على هذا الاستهداف الخطير، اعتبر مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبدالملك المخلافي، أن استهداف مطار عدن الدولي يعكس مجدداً النهج المستمر للحوثيين في استهداف المدنيين والمنشآت العامة بهدف ترويع السكان الآمنين وزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة. وأضاف أن الجماعة لا تلتزم بمواجهة عسكرية مباشرة أو بقواعد الاشتباك المعروفة، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المستمر تتطلب تكاتف الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة وتجريد الجماعة من السلاح وبناء جيش وطني موحد وقوي قادر على حماية البلاد والدفاع عن مواطنيها.