اقتصاد

البنك المركزي العراقي يعلن تعافي احتياطيات الدولار وتواصل وصول الشحنات النقدية

ف
فريق تحرير رافدين 24 الإخباري Oct 27, 2026
3 دقيقة قراءة
مشاركة:
البنك المركزي العراقي يعلن تعافي احتياطيات الدولار وتواصل وصول الشحنات النقدية

أعلن البنك المركزي العراقي عن تعافي احتياطيات العراق من الدولار الأمريكي لتصل إلى نحو 80 مليار دولار خلال شهري أيلول وتشرين الأول من العام الجاري، مع استمرار وصول شحنات جديدة من العملة الأجنبية إلى البلاد في الأيام المقبلة. وأوضح مستشار محافظ البنك المركزي والمتحدث الرسمي أن إجمالي الاحتياطيات من الدولار، سواء الموجودة في حساب البنك المركزي أو في حساب الحكومة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، شهد تحسناً ملحوظاً بعد أن كانت قد انخفضت إلى 73 مليار دولار، حيث عادت الآن إلى مستوى قريب من 80 مليار دولار. وأشار إلى أن موقف الاحتياطي من الذهب بقي مستقراً عند 170 طناً دون تغيير. وجاء تحسن الاحتياطي من الدولار نتيجة لمبالغ الصادرات النفطية التي اقتربت من 6 مليارات دولار خلال الشهرين المذكورين، وهو مستوى يعتبر مقبولاً في ظل الظروف الراهنة. وأكد أن التحدي الرئيسي للعراق يكمن في الاعتماد الكبير على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات العامة، وخاصة في تمويل الإنفاق الحكومي والرواتب، مما يجعل مفهوم الاحتياطيات مرتبطاً بكفاية هذه الاحتياطيات لدعم الاقتصاد وليس بقيمتها المطلقة. وأضاف أن انقطاع الصادرات النفطية في أشهر نيسان وآيار وحزيران الماضي أدى إلى انخفاض الاحتياطيات التي كانت تكفي لمدة سنة تقريباً إلى تسعة أشهر، لكنها بدأت تعود تدريجياً إلى مستوياتها السابقة. وشدد على أن القدرة على دعم التجارة الخارجية هي المعيار الحقيقي لقياس الاحتياطيات، نظراً لاعتماد العراق الكبير على التجارة الخارجية. وشدد على ضرورة أن تبذل وزارة المالية جهوداً لتقليل الاعتماد على الاحتياطيات من خلال إيجاد مصادر تمويل أخرى. وأشار إلى متابعة رئيس مجلس الوزراء شخصياً لوصول شحنات الدولار، حيث تحمل كل شحنة ما يقارب نصف مليار دولار. وذكر أن طائرتين محملتين بالدولار قد وصلتا، ومن المتوقع وصول شحنات أخرى في الأيام القادمة. وبعث رسالة طمأنة للمواطنين بتوفر الدولار النقدي لدى البنك المركزي، مما سمح للمسافرين بالحصول على حصص أكبر من العملة الأجنبية مقارنة بالأشهر السابقة. وأكد وجود اتفاق على استمرار إرسال شحنات الدولار خلال الفترة المقبلة، مع الإشارة إلى أن استمرار وصولها مرتبط بالظروف الأمنية في البلاد. وحذر من أن أي نزاع أو مواجهة قد تؤثر على تأمين وصول الشحنات النقدية، خصوصاً أن كل شحنة تحمل مبالغ كبيرة تتطلب حماية خاصة. وأوضح أن إيداع الاحتياطيات لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يستند إلى اعتبارات فنية وعلمية وليس سياسية. وأشار إلى وجود قضايا قانونية معلقة في الخارج تخص بعض المصارف الحكومية العراقية، والتي قد تؤثر على خيارات العراق في أماكن إيداع احتياطياته. وأكد أن العراق يحتفظ باحتياطيات موزعة في مراكز مالية متعددة حول العالم، مثل أوروبا وبازل والإمارات والصين، لكن الجزء الأكبر موجود لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لما يوفره من حماية وأمان لهذه الأموال.