الدوحة، قطر - أكدت دولة قطر، اليوم الأحد، ضرورة التزام الولايات المتحدة وإيران بما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم المشتركة بينهما. جاء هذا التأكيد خلال اتصالات دبلوماسية أجراها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، والأردن، والكويت، وفق بيانات منفصلة صادرة عن وزارة الخارجية القطرية. كانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة التفاهم في 18 يونيو/حزيران الماضي، وبدأتا مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي. لكن خلافات نشأت بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية. وبين 8 و24 يوليو/تموز الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، وردت طهران بمهاجمة ما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، شملت الأردن والبحرين والكويت. وخلال مباحثاته، بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن مع الوزراء الثلاثة "الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة". وأكد "ضرورة التزام الأطراف كافة بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في مذكرة التفاهم، بما يشمل ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز، حفاظاً على أمن المنطقة". وتتضمن بنود المذكرة: إنهاء القتال على الجبهات كافة (بما فيها لبنان)، وعودة الملاحة بهرمز لطبيعتها، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي لإيران. وجدد وزير الخارجية القطري دعمه الكامل لـ "نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام بالمنطقة". من جهته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، أن "إيران ودولاً أخرى بالشرق الأوسط طلبت مهلة لإتمام اتفاق يؤدي لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً وكاملاً، وإنهاء التهديد النووي الإيراني". وأضاف عبر منصته "تروث سوشيال": "بناءً على هذا الطلب، وافقت، من أجل مصلحة العالم المستقبلية وبقاء إيران مزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل لاتفاق سريعا". وتوعد بأن "الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد ومستعدة تماماً للتحرك ضد إيران"، مذكراً بتصريحات سابقة له الجمعة بأن واشنطن "ستوجه ضربات قاسية للغاية لإيران، حتى تقول إنها لم تعد قادرة على الاحتمال". في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية، منها وكالة "فارس"، يوم الأحد، أن الأنباء المتداولة بشأن التوصل لاتفاق مع واشنطن يقضي بفتح مضيق هرمز أمام السفن "ليست صحيحة".