أعلن رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة، أن فصائل المقاومة في قضاء سنجار ستباشر تسليم أسلحتها إلى الدولة. وأوضح الزيدي أن جبل سنجار سيخضع للسلطة الكاملة للحكومة الاتحادية ومؤسساتها الأمنية والإدارية، مؤكداً على أهمية ترسيخ استقرار القضاء وتوحيد القرار الأمني. جاء هذا الإعلان عقب استقبال رئيس مجلس الوزراء، اليوم الجمعة، وفد قيادة تحالف القضية الإيزيدية ورئيس كتلته النيابية، النائب مراد إسماعيل، بالإضافة إلى قيادة وحدات مقاومة سنجار. تركز اللقاء على بحث مجمل الأوضاع في قضاء سنجار، والملفات المرتبطة باستقراره وإعادة إعماره ومستقبل أبنائه. وفي سياق المباحثات، أكد الزيدي أن حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني يمثلان أساساً لحماية أبناء القضاء وترسيخ استقراره وضمان مستقبله. وشدد على أن قرار تسليم السلاح يأتي في إطار بناء دولة المؤسسات، وحماية وحدة القرار الوطني، وإنهاء تعدد مراكز القرار الأمني. وتعهدت الدولة بضمان حقوق منتسبي وحدات مقاومة سنجار ووحدات المرأة وتضحياتهم، عبر تنظيم أوضاعهم ودمج المؤهلين منهم ضمن المؤسسات الأمنية العراقية وفق الأطر القانونية والرسمية. كما شهد اللقاء مناقشة الواقع الخدمي في القضاء واحتياجاته من مشاريع البنى التحتية وإعادة الإعمار، وملف تعويض المتضررين، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى مناطقهم. وتضمن النقاش معالجة عدد من القضايا الإدارية المتعلقة بإدارة القضاء ومؤسساته ودوائره الحكومية، إضافة إلى إدارة صندوق إعمار سنجار. من جانبه، أوضح الزيدي أن الإيزيديين يمثلون لوناً أصيلاً ومهماً من ألوان الطيف العراقي، وأن هذا التنوع مصدر قوة وثروة وطنية وإنسانية. وأشار إلى ما تعرض له أبناء المكون الإيزيدي من جرائم وظلم على يد العصابات الإرهابية. وأكد التزام الحكومة بإنصافهم وضمان حقوقهم وإعادتهم إلى مناطقهم ومعالجة ما خلفته سنوات الإرهاب والنزوح، مشدداً على أن الدولة لن تسمح بأن تكون سنجار ساحة للصراعات، ولن تقبل بوجود أي سلطة أمنية أو عسكرية خارج إطار الدولة. ولتحقيق هذه الأهداف، وجه الزيدي بـ"شمول أبناء المكون الإيزيدي بمشروع المليون قطعة أرض سكنية، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإعادة كاملة للنازحين إلى مناطقهم، ومتابعة ملف إعمار قضاء سنجار وتوفير متطلباته الخدمية، بما يسهم في تثبيت السكان وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي". كما وجه بتشكيل لجنة عليا تتولى إعداد دراسة شاملة عن واقع قضاء سنجار الأمني والخدمي، وتحديد احتياجاته ومتطلبات أبنائه، ووضع المعالجات المناسبة لها، فضلاً عن متابعة انخراط أفراد حماية سنجار في المؤسسات الأمنية والخدمية الرسمية، وتنظيم أوضاعهم القانونية، لتعزيز سلطة الدولة ودعم الاستقرار في القضاء. من جانبهم، أعرب رئيس وأعضاء الوفد عن دعمهم الكامل لخطوات رئيس مجلس الوزراء، ولاسيما ما يتعلق بتعزيز سلطة الدولة وتسليم السلاح ودمج وحدات مقاومة سنجار ضمن المؤسسات الرسمية، فضلاً عن مكافحة الفساد والإصلاحات الاقتصادية وتعزيز علاقات العراق الخارجية.