عالمي

السيسي ومحمد بن سلمان يؤكدان وحدة المصالح وتعميق الشراكة الاستراتيجية

r
rafidayn24 Sep 15, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
السيسي ومحمد بن سلمان يؤكدان وحدة المصالح وتعميق الشراكة الاستراتيجية

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في القاهرة اليوم الثلاثاء، في لقاء أكد فيه الجانبان على وحدة مصالح البلدين وأهدافهما المشتركة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. وشملت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية. أشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، إلى أن الرئيس السيسي أشاد بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، مؤكداً توافق الرؤى على أن الروابط بين مصر والسعودية لا تقبل إلا أن تكون في أسمى صورها ضمن الإطار العربي الجامع. وشدد الرئيس المصري على أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، معلناً عن تحفظ مصر ورفضها وإدانتها الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تطال سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، أو تلك التي تمس حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية الحيوية. أكد الجانبان أن الظروف الحالية تستدعي تكاتفاً وتنسيقاً أكبر بين البلدين، نظراً لتطابق مصالحهما وأهدافهما ووجود تفاهم مطلق بينهما حول مختلف القضايا. واتفق الزعيمان على ضرورة تكثيف العمل المشترك لوضع وتنفيذ إجراءات عملية تهدف إلى تطوير التعاون الثنائي في جميع القطاعات، وإزالة أي معوقات قد تحول دون زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري. يهدف هذا التوجه إلى الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى يتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجي الذي يجمع مصر والمملكة. وفي سياق مناقشة التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، أضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت هذه الملفات بتعمق. وجدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت في دعم السعودية وكافة الدول العربية لمواجهة الظروف الإقليمية المتغيرة. كما جرى التأكيد على الموقف المصري السعودي المشترك الذي يحرص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، وفي البحر الأحمر. وشدد السيسي على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أمنها واستقرارها، وللتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية. وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جرى التأكيد على تطابق المواقف المصرية السعودية إزاء الملف الفلسطيني، وأهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على أساس حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية. كما تم التشديد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. بحث الجانبان أيضاً استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان، وضرورة حصرية مؤسساته الوطنية، مع رفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية. وجرى التشديد على أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطراً على الأمن الجماعي لمصر والسعودية وكافة دول المنطقة. وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على المواقف المصرية السعودية المشتركة إزاء دعم سيادة واستقرار كافة الدول العربية، حيث توافق الزعيمان على استمرار التشاور والتنسيق المباشر خلال الفترة المقبلة حول مختلف الموضوعات الثنائية والتطورات الإقليمية. من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشدداً على رسوخ الروابط الأخوية التاريخية بين البلدين. كما ثمن الأمير محمد بن سلمان ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، والحرص المتبادل على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات الحيوية.