تتجه وزارة التجارة نحو استراتيجية شاملة لتوسيع قاعدة الصادرات العراقية غير النفطية وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات المحلية في الأسواق العالمية. يأتي ذلك مع تركيز خاص على السلع التي يتمتع العراق فيها بميزة إنتاجية واضحة، وفي مقدمتها التمور والإسمنت. وفي هذا السياق، أوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، محمد حنون، في تصريح للصحيفة الرسمية، أن جهود الوزارة تنصب على دعم وتنمية هذه الصادرات. تشمل هذه المنتجات، بالإضافة إلى التمور والإسمنت، عدداً من المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية والسلع المصنعة. وأشار حنون إلى أن الوزارة تعمل بفعالية على الاستفادة من صندوق دعم التصدير، بهدف تمهيد الطريق وفتح قنوات تسويقية وأسواق جديدة للمنتج العراقي محلياً ودولياً. وشدد حنون على أن الصادرات غير النفطية في العراق لا تزال تتطلب المزيد من التطوير لتتناسب مع حجم التجارة العراقية الكلية. لذا، تسعى الوزارة لزيادة مساهمتها تدريجياً، عبر آليات دعم المنتج المحلي وتعزيز قدرته التنافسية، فضلاً عن فتح أسواق أوسع أمامه. يهدف هذا التوجه إلى تحقيق تنويع لمصادر الدخل الوطني وتقوية حضور العراق التجاري بالأسواق الإقليمية والدولية. وانتقل حنون للحديث عن ملف تنظيم الاستيراد، مؤكداً أن الوزارة تتعامل معه بمنهجية مدروسة تستند إلى معايير واضحة لحماية المنتج المحلي، وتنظيم حركة السوق، وضمان استقرار الأسعار. وفي هذا الإطار، أوضح أن أي قرار يتعلق بإضافة مواد جديدة إلى قوائم المنع أو فرض قيود على استيراد سلع معينة، يخضع لدراسات وتنسيق شامل مع الجهات القطاعية المختصة، مؤكداً أنه لا يُتخذ بشكل عشوائي. وأوضح المتحدث أن الوزارة تضع في اعتبارها حجم الإنتاج المحلي وقدرته على تلبية احتياجات السوق الداخلية، إضافة إلى متابعة توافر المواد وأسعارها. كما تتابع عن كثب حركة تدفق السلع للأسواق المحلية، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة أي ممارسات تجارية قد تلحق الضرر بالمنتج الوطني. ولفت إلى أن العراق اتخذ بالفعل خلال الفترة الماضية إجراءات حمائية لعدد من المنتجات المحلية في مواجهة المنافسة غير المتكافئة. وبخصوص الإجراءات المستقبلية المرتقبة لتنظيم الاستيراد قبل حلول نهاية عام 2026، كشف حنون عن استمرار التوجهات الوزارية نحو تطوير الآليات القائمة. كما أكد على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص والمنتج المحلي في هذه العملية. وأوضح أن أية إجراءات أو قرارات جديدة في هذا الصدد ستُعلن رسمياً بعد استكمال كافة الدراسات المطلوبة والحصول على الموافقات الأصولية اللازمة.