تعتزم وزارة النقل العراقية تفعيل اتفاقية النقل البري للبضائع بين الدول العربية، في خطوة تهدف لتعزيز حركة التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص عبر البلاد. وتعمل لجنة التعاون الدولي في الوزارة على استكمال الإجراءات الخاصة بتفعيل الاتفاقية، التي تخضع حالياً لمناقشات داخل مجلس الوزراء تمهيداً لإقرارها والمضي في إجراءات المصادقة عليها. تتضمن الاتفاقية بنوداً لتنظيم عمليات نقل البضائع وضمان حقوق الناقل الوطني. وتعقد الوزارة اجتماعات لمراجعة فقراتها وآليات تنفيذها، تمهيداً لتوقيعها، على أن تستكمل الإجراءات القانونية لاحقاً بعرضها على مجلس النواب للمصادقة النهائية. ولن يقتصر تفعيل الاتفاقية على جعل العراق ممراً لعبور البضائع، بل سيسهم في تحويله إلى مركز إقليمي لاستقبال الاستثمارات وإنشاء الصناعات وتعزيز الإنتاج المحلي. سيتم ذلك عبر توفير خطوط نقل برية تربط المنتجات العراقية بالأسواق العربية، مما يفتح المجال أمام المستثمرين لتوجيه مشاريعهم إلى داخل البلاد. وفي سياق متصل، سينعكس ازدياد حركة مرور الشاحنات والبضائع عبر الأراضي العراقية مباشرة على النشاط الاقتصادي. سيتجلى ذلك في تنشيط الأسواق المحلية، ورفع الطلب على الخدمات المرتبطة بالنقل، بالإضافة إلى توفير فرص عمل جديدة في مجالات النقل واللوجستيات والخدمات المساندة، مما يعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني. ويأتي تفعيل الاتفاقية ضمن التوجهات الحكومية الرامية إلى تعظيم الموارد وتنشيط حركة التجارة الخارجية وتشجيع القطاع الخاص. كما تهدف المبادرة إلى الاستفادة من الموقع الجغرافي للعراق في بناء ممرات تجارية فعالة تربط الأسواق العربية بالإقليم، مما يسهم في تعزيز مكانة البلاد كمركز للنقل والخدمات اللوجستية، ويدعم خطط التنمية الاقتصادية للمرحلة المقبلة.