وضع خطيب جمعة النجف الأشرف صدر الدين القبانجي ملف استكمال مقومات الدولة في صلب خطبته السياسية اليوم، معتبراً أن إعلان موعد انسحاب قوات التحالف الدولي في 30 أيلول 2026 يمثل محطة جوهرية وتاريخية باتجاه ترسيخ السيادة الوطنية التامة، وموجهاً أسمى آيات التهنئة للشعب العراقي وللقوات الأمنية بكافة تشكيلاتها بعد مسيرة نضال سياسي وأمني وعسكري امتدت نحو 23 عاماً. وفي سياق رؤيته لمقتضيات الاستقلال الفعلي، بيّن القبانجي أن البلاد ما تزال تختبر سيادة منقوصة ما لم تقترن بإجراءات اقتصادية وإدارية واضحة، مشدداً على ضرورة ربط هذا التطور بخطوات لاحقة ملموسة، يأتي في طليعتها تمكين العراق من إدارة عوائد مبيعاته النفطية بصورة مباشرة واستلام الأموال من الدول المستوردة للنفط من دون وسطاء أو شروط. وعلى الصعيد الحكومي، انتقد خطيب الجمعة استمرار حالة الشغور في مفاصل وزارية مهمة كحقيبتي الداخلية والدفاع، مؤكداً أن تأخير استكمال التشكيلة الحكومية يتعارض مع مفهوم السيادة المعلنة. وإقليمياً، تساءل القبانجي عن مسوغات انخراط العراق في حظر الطيران على إيران، داعياً لمراجعة القرار تقديراً لمواقف الجارة الداعمة خلال أوقات المحنة. كما توقف عند الشأن الرياضي عقب خسارة العراق أمام السعودية في منافسات خليجي 27، مطالباً الوزارة المختصة برعاية المواهب واختيار اللاعبين بمعايير الكفاءة بعيداً عن المزاجية، ومجدداً التأكيد أن مشروع السيادة منجز شعبي عظيم يتطلب استكمال كافة أركانه ومساحاته.