شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً اليوم عقب تأجيل الرئيس الأمريكي خطط شن هجوم على إيران، بهدف السعي لاتفاق سريع يكبح طموحات طهران النووية ويعيد فتح مضيق هرمز الحيوي. ويأتي هذا الانخفاض بعد قفزة كبيرة سجلتها أسعار الخام خلال الشهر الماضي، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت وغرب تكساس الوسيط بشكل حاد إثر استئناف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وتصاعدت المخاوف الأمنية آنذاك جراء هجمات استهدفت ناقلات نفط حول سلطنة عُمان، مما دفع بشركات الشحن للتردد في دخول الخليج لتحميل النفط. وفي مؤشر على تراجع حدة التوتر، أعلن الرئيس الأمريكي يوم السبت عبر منصة تواصل اجتماعي أن إيران ودولاً شرق أوسطية أخرى طلبت مهلة لإتمام اتفاق يضمن إعادة فتح المضيق "بشكل فوري وكامل وشامل"، وإنهاء "التهديد النووي الإيراني". وعلّق محلل السوق توني سيكامور من آي جي على التطورات، قائلاً: "ينصب التركيز الأكبر على ما إذا كان هذا الأسبوع سيتحول إلى تكرار لما حدث الأسبوع الماضي، مع تلاشي الآمال بالتوصل إلى اتفاق في ظل تمسك إيران بموقفها واستمرارها في استغلال سيطرتها على المضيق، ربما من خلال شنّ هجوم على قاعدة أميركية أو ناقلة نفط تعبر الممر المائي". في سياق متصل، أظهرت بيانات الشحن اليوم أن ناقلتين محملتين بالنفط السعودي عبرتا مضيق باب المندب قادمتين من البحر الأحمر مطلع الأسبوع. في المقابل، تباطأت حركة الملاحة في مضيق هرمز عقب تقارير عن هجمات على سفن، حيث أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع ثلاث هجمات أخرى على ناقلات نفط منذ السبت. يُذكر أن مجموعة أوبك+ كانت قد وافقت يوم الأحد على زيادة حصص إنتاج النفط اعتباراً من أيلول، في خطوة تهدف إلى إكمال إلغاء جزء من التخفيضات الطوعية في الإنتاج.