كشفت اللجنة المالية النيابية عن رصدها لمجموعة من المخالفات في الحسابات الختامية للدولة للسنوات المالية الممتدة من 2012 وحتى 2015، في تطور يدفعها لاستضافة قريبة لديوان الرقابة المالية الاتحادي والجهات المعنية الأخرى. يأتي هذا التحرك في سياق جهود اللجنة لإنجاز مشروع قانون الحسابات الختامية وتهيئته للقراءة الثانية والتصويت عليه في مجلس النواب. وفي هذا الصدد، أفادت النائب ديلان عيد الغفور، عضو اللجنة، بأن اللجنة عقدت اجتماعاً حديثاً برئاسة رئيسها النائب عدي عواد التميمي، خصص لمناقشة تقرير مشروع قانون الحسابات الختامية للسنوات المذكورة آنفاً. وقد أسفرت هذه المناقشات عن الكشف عن وجود عدد من الملاحظات والمخالفات في تلك الحسابات. وتبعاً لذلك، قررت اللجنة استضافة ديوان الرقابة المالية الاتحادي للوقوف بشكل دقيق على المخالفات المرصودة وتقديم الإيضاحات اللازمة بشأنها. هذه الخطوة حاسمة لإنجاز مشروع القانون وعرضه على مجلس النواب للمصادقة عليه. وأكدت النائب عبد الغفور على ضرورة أن يتم رفع تقرير شامل إلى مجلس النواب بعد استضافة ديوان الرقابة المالية وتقديم ملاحظاته، بهدف مناقشة هذه المخالفات داخل اللجنة المالية، ومن ثم استكمال الإجراءات التشريعية والتصويت عليها. وتجدر الإشارة إلى أن هناك تأخيراً ملحوظاً في مناقشة الحسابات الختامية لسنوات عديدة منذ عام 2012، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقوانين النافذة، ومنها قانون الإدارة المالية والمواد التي تلزم الحكومة بتقديم هذه الحسابات إلى البرلمان وتُلزم الأخير بمناقشتها والتصويت عليها. وأشارت إلى أن هذا الجانب يخضع لمادة قانونية محددة ضمن قانون الإدارة المالية، إضافة إلى قانون ديوان الرقابة المالية والقوانين الرقابية الأخرى ذات الصلة. وأوضحت أن قانون الإدارة المالية وقانون وزارة المالية وقانون ديوان الرقابة المالية كلها تشكل الإطار القانوني لتنظيم الأمور المالية للدولة والحسابات الختامية. فالحسابات الختامية ضرورية لكل موازنة كونها توضح كيفية صرف الأموال، وأين تم ذلك، ومدى الالتزام بالبنود المحددة في الموازنة. على صعيد آخر، تطرقت النائب عبد الغفور إلى موضوع قانون الاقتراض، مبينة أن الاعتراض الذي أبدته اللجنة المالية لا يتعلق بالقانون بحد ذاته، بل بالمشروع أو المقترح الحالي الذي يحتاج إلى دراسة معمقة قبل المضي قدماً فيه. وأوضحت أن أي اقتراض للدولة يستدعي دراسة جدوى مالية شاملة، تشمل تحديد الحاجة الفعلية لهذا الاقتراض، وآليات تسديده، وحجم الالتزامات المالية المترتبة عليه، وقدرة الموازنة العامة على تحمل هذه الأعباء. وعليه، طلبت اللجنة إعداد دراسة مالية واضحة ومتكاملة قبل اتخاذ أي قرار بشأنه.