أجلت المحكمة الاتحادية العليا، يوم الأحد، البت في الدعويين المرقمتين (193) و(212)، اللتين تتناولان الولاية القانونية لحكومة إقليم كردستان وصلاحياتها خلال مرحلة تصريف الأعمال، إلى تاريخ 26 تشرين الأول المقبل. وتطالب الدعوى المرقمة (193) بالحكم بأن حكومة إقليم كردستان، التي أدت اليمين الدستورية بتاريخ 10 تموز 2019، قد انتهت ولايتها القانونية في 10 تموز 2023. وعليه، تدعو الدعوى إلى اعتبارها، منذ ذلك التاريخ، حكومة تصريف أعمال يومية، تقتصر صلاحياتها على تسيير المرافق العامة واتخاذ الإجراءات التي لا تحتمل التأجيل. كما تضمنت الدعوى ذاتها طلب الحكم بعدم جواز قيام الحكومة بإبرام أو تعديل أو إلغاء العقود الاستراتيجية، أو اتخاذ قرارات تتعلق بالنفط والغاز والكهرباء والثروات الطبيعية، أو أي قرارات ترتب التزامات مالية أو قانونية أو سياسية طويلة الأمد. وطالبت أيضاً بإلغاء جميع القرارات والإجراءات التي اتخذتها حكومة إقليم كردستان بعد انتهاء ولايتها القانونية وتجاوزت نطاق تصريف الأعمال اليومية، وبالأخص تلك المتعلقة بزيادة أسعار الكهرباء، وفرض أو زيادة الرسوم والضرائب، وإبرام أو تعديل عقود النفط والكهرباء، وأي قرار استراتيجي يرتب التزامات مالية أو قانونية أو اقتصادية أو سياسية تمتد آثارها إلى الحكومات اللاحقة، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة على ذلك وفقاً للقانون. بالإضافة إلى ذلك، تضمنت الدعوى طلب إلزام جميع سلطات إقليم كردستان بالتقيد بالحكم الصادر عن المحكمة، وعدم ممارسة أي صلاحيات تتجاوز حدود تصريف الأعمال اليومية، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تستمد شرعيتها من برلمان يتمتع بولاية دستورية وقانونية نافذة. أما الدعوى المرقمة (212)، فتضمنت طلب الحكم بأن حكومة إقليم كردستان، عند انتهاء ولايتها السياسية وعدم تشكيل حكومة جديدة، تُعد حكومة تصريف أعمال بالمعنى الدستوري. وتهدف إلى تحديد نطاق صلاحياتها بالأعمال الضرورية والمعتادة، وعدم جواز اتخاذها قرارات استراتيجية أو إجراءات تنشئ مراكز قانونية جديدة تتجاوز طبيعة مرحلة تصريف الأعمال.