أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر عدنان الوائلي، التزاماً صارماً بمواجهة أنشطة التهريب، مشدداً على أن المساءلة القانونية ستطال كل مقصر. جاء هذا التأكيد خلال زيارة ميدانية مفاجئة قام بها الوائلي اليوم الأحد إلى منفذ الشيب الحدودي بمحافظة ميسان، حيث شدد على أن المنافذ الحدودية تعد خط الدفاع الأول عن أمن واقتصاد البلاد. وتهدف هذه الزيارة إلى متابعة مدى تطبيق التوجيهات الحكومية الصادرة من مكتب القائد العام للقوات المسلحة والإشراف المباشر على التزام جميع الدوائر العاملة في المنفذ بهذه التوجيهات. وشملت الزيارة جولة تفقدية واسعة في ساحات وأقسام المنفذ، اطلع خلالها الوائلي بشكل مباشر على إجراءات العمل اليومية ومستوى الانضباط والرقابة المفروضة على حركة البضائع والأشخاص. وعقد الوائلي اجتماعاً موسعاً مع مديري وممثلي الدوائر الحكومية والأمنية العاملة في منفذ الشيب، حيث أكد خلاله على الطبيعة الحيوية لمسؤولياتهم. وتضمنت هذه المسؤوليات إحكام السيطرة الكاملة على المنفذ، منع جميع أشكال التهريب، حماية المال العام من أي هدر، وتعظيم الإيرادات غير النفطية للدولة. وشدد على أن هذه المهام لا تقبل أي تهاون أو تقصير من قبل أي جهة معنية. وفي سياق تعزيز الإجراءات الأمنية، وجه الوائلي بضرورة تفعيل الدور الأمني والاستخباري بشكل مكثف داخل المنافذ الحدودية، ملزماً الأجهزة الأمنية والاستخبارية بالعمل الميداني والمتابعة المستمرة لحركة الأفراد والبضائع. وأكد على أهمية التأكد من عدم عبور أي مواد ممنوعة أو مخدرة عبر هذه المنافذ، مع ضرورة رفع تقارير دورية ومباشرة إلى مدير المنفذ الحدودي بصفته رئيس الخلية الاستخبارية. وحذر من أن الأجهزة المعنية ستتحمل المسؤولية القانونية الكاملة في حال حدوث أي خلل أمني أو محاولة عبور غير قانوني. أما في الجانب الجمركي، فشدد رئيس الهيئة على إلزام موظفي الهيئة العامة للجمارك بإجراء كشف جمركي دقيق وشامل على جميع البضائع الواردة إلى البلاد دون أي استثناء. وأكد على عدم السماح بمرور أي شاحنة قبل استكمال إجراءات النفاذ والتدقيق الفعلي لمطابقة تفاصيل الحمولة مع الوثائق والتصريحات الجمركية. وفي إطار تعزيز التكامل الأمني والاستخباري، لفت الوائلي إلى ضرورة تواجد ضباط من جهاز المخابرات الوطني وجهاز الأمن الوطني داخل ساحات الكشف الجمركي وساحات التبادل. ويهدف هذا الإجراء إلى رفع مستوى الرقابة ومنع استغلال المنافذ لتمرير المواد الممنوعة أو ممارسة أي نشاط غير قانوني قد يهدد أمن البلاد واقتصادها. واختتم الوائلي تأكيداته بأن المنافذ الحدودية ليست مجرد نقاط عبور، بل هي الحصن الأول الذي يحمي أمن واقتصاد الدولة. مشيراً إلى أن تطبيق التوجيهات الحكومية يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الدوائر والجهات العاملة في المنفذ. ودعا إلى أعلى درجات اليقظة والانضباط في المرحلة الراهنة، مؤكداً أنه لا مجال للتهاون في حماية المال العام، أو السماح بأي منفذ للتهريب أو التجاوز على القانون. وتأتي هذه الزيارة في سياق المتابعة الميدانية الدائمة التي يقوم بها رئيس هيئة المنافذ لتقييم واقع العمل، معالجة أي قصور، ورفع كفاءة الأداء بما يتوافق مع الأهداف الحكومية لتعزيز السيطرة على المنافذ وتحقيق الأمن الحدودي وزيادة الإيرادات غير النفطية.