تقنية

تحقيقات أوروبية تكشف تمويل الإرهاب عبر واتساب

r
rafidayn24 Aug 30, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
تحقيقات أوروبية تكشف تمويل الإرهاب عبر واتساب


كشفت تحقيقات مكثفة أجرتها جهات أوروبية مؤخراً عن استغلال مجموعات الدردشة عبر تطبيق "واتساب" كوسيلة لتحويل مئات الملايين من اليورو نقداً حول العالم. الهدف من هذه التحويلات كان تمويل تنظيمات إرهابية كـ"داعش" ودعم عمليات الجريمة المنظمة، وكل ذلك يجري دون ترك أي أثر إلكتروني. وأبرزت التحقيقات، التي استشهدت بها تقارير إعلامية، مجموعة دردشة تضم 532 عضواً تحت اسم "تجار أوروبا الكبرى". كانت هذه المجموعة تستخدم لترتيب تحويلات نقدية عابرة للحدود، وشملت هذه التحويلات وجهات في مدن بريطانية مثل برمنغهام ولندن. في إحدى الحالات المحددة، تم توجيه مدفوعات من العاصمة البلجيكية بروكسل إلى مسلحين تابعين لتنظيم "داعش" في سوريا. بالإضافة إلى ذلك، عثرت شبكة الصحافة الاستقصائية التابعة لاتحاد البث الأوروبي، على أدلة واسعة النطاق تشير إلى استخدام أنظمة تحويل أموال مماثلة في أنشطة مثل تهريب البشر والاتجار بالمخدرات. وقد تم الكشف عن مجموعة الدردشة المذكورة، التي تبادلت أكثر من 82 ألف رسالة بين أواخر فبراير وديسمبر 2022، لأول مرة من قبل قاضي التحقيق البلجيكي فنسنت غيرا. وصف غيرا عدد المعاملات بأنه "هائل"، مشيراً إلى أن الشبكة غطت "العالم بأكمله". وأضاف أن القضية بدأت كتحقيق في تمويل الإرهاب، لكنها "لم تعد سوى قطرة في محيط المعاملات" بالنظر لحجمها. تبادل أعضاء مجموعة الدردشة رسائل باللغة العربية لتنظيم تحويلات نقدية بالاعتماد على نظام تقليدي يعتمد على شبكة من السماسرة الموثوق بهم، أو ما يعرف بـ"الحوّالين". يرتب هؤلاء السماسرة إرسال الأموال عالمياً دون الحاجة لتسجيل إلكتروني أو نقل مادي للأوراق النقدية. يقوم هذا النظام على اتفاق بين سمسارين في موقعين مختلفين؛ حيث يتلقى أحدهما مبلغاً نقدياً، ويتعهد الآخر بتسليم المبلغ نفسه إلى المستلم بعد خصم العمولة المتفق عليها. يتفق الوسيطان لاحقاً على تسوية جميع معاملاتهما بينهما. غالباً ما يُستخدم هذا الأسلوب لأغراض مشروعة، كإرسال المهاجرين أموالاً لعائلاتهم في بلدان ذات وصول محدود للخدمات المصرفية. ومع ذلك، يستطيع المجرمون استغلال هذه التحويلات للتحايل على نظام "سويفت" الدولي، الذي تراجعه البنوك عادة للمعاملات الكبيرة وتلزم بالإبلاغ عن أي نشاط مشبوه. يُعد هذا النظام غير قانوني في العديد من الدول، بما في ذلك معظم دول الاتحاد الأوروبي، لكنه يبقى قانونياً في بريطانيا شريطة أن يكون الوسطاء مسجلين لدى مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية.