تشهد الموارد المائية في العراق تحسناً ملحوظاً مع تنامي التدفقات النهرية الواردة عبر الحدود الغربية للبلاد، حيث أكد مدير مشروع سدة الرمادي، رئيس مهندسين أقدم أول، ماجد إبراهيم سلمان، اليوم الأحد، تسجيل ارتفاع ملموس في مناسيب نهر الفرات، وذلك على خلفية زيادة الإيرادات المائية المتدفقة من الجانب السوري لتتجاوز حاجز ألف متر مكعب في الثانية الواحدة. وأوضح سلمان في تصريح رسمي أن هذه الزيادة أسهمت بصورة مباشرة وفعالة في تعزيز الخزين الاستراتيجي داخل سد حديثة وبحيرة الحبانية، مشيراً إلى استغلال الفراغ الخزني الجيد المتوفر حالياً في كلا المنشأتين لاستيعاب هذه التدفقات وتأمين مختلف الاحتياجات المائية خلال المواسم المقبلة. وبيّن أن الإطلاقات الحالية المتدفقة من سد حديثة باتجاه سدة الرمادي تبلغ قرابة 700 متر مكعب في الثانية، لافتاً إلى أن ملاكات السدة تعمل على توزيع المياه الواصلة إلى مقدمتها بدقة، من خلال تمرير جزء منها عبر مجرى النهر لتغذية وتجهيز محافظات الوسط والجنوب، وتوجيه الكميات الفائضة صوب بحيرة الحبانية. وعلى صعيد الانعكاسات الاقتصادية والزراعية، شدد سلمان على أن دعم الخزين المائي سينعكس بإيجابية كبرى على إنجاح الخطة الزراعية في محافظة الأنبار والمحافظات الأخرى، مبيناً أن استمرار الإيرادات المرتفعة سيتيح مواصلة رفع خزين سد حديثة وتغذية بحيرة الحبانية تباعاً. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن بحيرة الحبانية تشكل خزيناً حيوياً واستراتيجياً يمكن الاستفادة منه بفاعلية خلال مواسم الشح والجفاف عن طريق ناظم الذبان لتعزيز الإطلاقات المائية في مجرى الفرات وتأمين استدامة الموارد.