اقتصاد

تعافي الصادرات العراقية: تجاوز مليوني برميل يومياً في أغسطس للمرة الأولى منذ الأزمة

r
rafidayn24 Sep 05, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
تعافي الصادرات العراقية: تجاوز مليوني برميل يومياً في أغسطس للمرة الأولى منذ الأزمة

شهدت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحراً قفزة نوعية في أغسطس الماضي، متجاوزة عتبة المليوني برميل يومياً لأول مرة منذ اندلاع الأزمة، ما يؤشر إلى مسار تعافٍ تدريجي وملموس. ووفقاً لبيانات صادرة عن وحدة أبحاث الطاقة ومقرها واشنطن، ارتفعت كميات النفط العراقي المصدر بحراً إلى 2.16 مليون برميل يومياً خلال شهر أغسطس 2026، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 64%، أي ما يعادل زيادة قدرها 840 ألف برميل يومياً مقارنة بشهر يوليو السابق الذي سجل 1.32 مليون برميل يومياً. يُعد هذا المستوى الأعلى للصادرات منذ بدء الأزمة الإقليمية التي تزامنت مع حرب إيران وتداعيات أزمة مضيق هرمز، والتي أثرت بشكل عميق على تدفقات النفط في المنطقة. ورغم هذا التعافي، لا تزال المستويات الحالية أدنى بنحو 35% من المستويات الطبيعية المسجلة قبل الأزمة، حيث بلغت الصادرات 3.34 مليون برميل يومياً في أغسطس 2025. إلا أن هذا التراجع يمثل تحسناً ملحوظاً مقارنة بالشهور السابقة التي شهدت انخفاضات أكثر حدة. في غضون ذلك، كشفت البيانات أن الوجهات غير المعلومة هيمنت بشكل لافت على صادرات أغسطس، مستحوذة على 66% من الإجمالي. ويعكس هذا التوجه حالة من الضبابية وتغيراً في المسارات اللوجستية، غالباً ما تكون مدفوعة بالمخاوف الأمنية والتشغيلية المتعلقة بالمرور عبر مضيق هرمز. ومن المتوقع أن تتضح بعض هذه الوجهات لدى وحدة أبحاث الطاقة عند نشر بيانات الشهر المقبل. **نظرة على مسار الصادرات خلال 8 أشهر:** تجاوزت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا حاجز المليوني برميل يوميًا للمرة الأولى منذ بدء الأزمة، لتواصل بذلك مسار تعافيها التدريجي بعد أشهر عصيبة. بالنظر إلى الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، يتضح التذبذب الكبير في مستويات الصادرات: * يناير 2026: 3.31 مليون برميل يومياً. * فبراير 2026: 3.36 مليون برميل يومياً. * مارس 2026: 550 ألف برميل يومياً. * أبريل 2026: 132 ألف برميل يومياً. * مايو 2026: 98 ألف برميل يومياً. * يونيو 2026: 493 ألف برميل يومياً. * يوليو 2026: 1.32 مليون برميل يومياً. * أغسطس 2026: 2.16 مليون برميل يومياً. وعلى الرغم من التحسن الملحوظ في الشهرين الأخيرين، إلا أن متوسط صادرات العراق من النفط للفترة من يناير حتى نهاية أغسطس 2026 انخفض بنسبة تقارب 57%، مسجلاً 1.43 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 3.33 مليون برميل يومياً للفترة المماثلة من عام 2025. يعزى هذا الانخفاض الكبير في المتوسط إلى مرحلة التراجع الحاد التي شهدتها الصادرات بدءاً من مارس الماضي، بالتزامن مع اشتعال حرب إيران، حيث هوت التدفقات بنسبة سنوية بلغت 83%، ووصلت إلى أدنى مستوياتها التاريخية في شهري أبريل ومايو بانخفاض تجاوز 90%. بدأت ملامح التعافي تظهر على المشهد التصديري للعراق اعتباراً من يونيو الماضي، قبل أن تسجل الشحنات قفزة قوية في يوليو لتصل إلى 1.32 مليون برميل يومياً، وتستمر في هذا الصعود التصاعدي لتلامس 2.16 مليون برميل يومياً في أغسطس، مما يؤكد مرونة قطاع النفط العراقي وقدرته على استعادة جزء من حيويته. **الوجهات العالمية للنفط العراقي في أغسطس:** توزعت قائمة الدول المستوردة للنفط العراقي خلال أغسطس الماضي على النحو التالي، مع سيطرة واضحة للوجهات غير المعلومة: * وجهات غير معلومة: 1.37 مليون برميل يومياً. * الهند: 163 ألف برميل يومياً. * الإمارات: 129 ألف برميل يومياً. * مصر: 95 ألف برميل يومياً. * ميانمار: 69 ألف برميل يومياً. * ماليزيا: 67 ألف برميل يومياً. * تايوان: 64 ألف برميل يومياً. * الصين: 63 ألف برميل يومياً. * كوريا الجنوبية: 61 ألف برميل يومياً. * تركيا: 44 ألف برميل يومياً. * اليونان: 32 ألف برميل يومياً. استحوذت الوجهات غير المعلومة على الحصة الأكبر من الشحنات النفطية البحرية العراقية، مسجلةً 1.37 مليون برميل يومياً في أغسطس 2026. وفي المقابل، شهدت الصادرات المتجهة إلى الهند تراجعاً بنسبة 83%، لتسجل 163 ألف برميل يومياً مقارنة بـ 935 ألف برميل في الشهر ذاته من العام الماضي. برزت الإمارات كوجهة رئيسة أيضاً بحجم واردات غير اعتيادي بلغ 129 ألف برميل يومياً. أما مصر، فقد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في وارداتها من الخام العراقي، حيث استوردت 95 ألف برميل يومياً في أغسطس 2026، بزيادة 197% عن 32 ألف برميل في أغسطس 2025. كما عادت ميانمار لاستيراد النفط العراقي بمعدل 69 ألف برميل يومياً، وذلك لأول مرة منذ سبتمبر 2024، ما يشير إلى تنوع في أسواق التصدير.