سياسة

تفاهمات عراقية تركية لتسريع تنفيذ الأحكام القضائية واسترداد المطلوبين وعائدات الفساد

r
rafidayn24 Aug 13, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
تفاهمات عراقية تركية لتسريع تنفيذ الأحكام القضائية واسترداد المطلوبين وعائدات الفساد

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن تفاهمات مع تركيا لتسريع تنفيذ الأحكام القضائية العراقية واسترداد المطلوبين وعائدات الفساد. جاء ذلك على لسان رئيس الهيئة، محمد علي اللامي، يوم الخميس. وأفاد بيان صادر عن الهيئة بأن رئيسها أجرى زيارة إلى الجمهورية التركية، التقى خلالها نائب الرئيس التركي جودت يلماز ومسؤولين في وزارة العدل. وأكد اللامي أن الزيارة إلى أنقرة تمثل امتداداً وتتويجاً للتفاهمات الاستراتيجية التي أرساها رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، وتنسيقاً رفيع المستوى مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وشدد اللامي على أن العراق وتركيا يتجهان لترجمة الإرادة السياسية العليا بين البلدين إلى خطوات إجرائية حاسمة في ملفي العدالة واسترداد الأموال والأصول، مؤكداً أن التعاون المشترك يمثل مساراً عملياً لملاحقة مرتكبي الفساد واسترداد أموال الشعب العراقي. وأشار إلى أن الهيئة تعمل على ترجمة تلك التفاهمات إلى إجراءات عملية وحاسمة في الملفات ذات الصلة. وثمّن رئيس الهيئة توجيهات الرئيس التركي بالإسراع في تنفيذ التفاهمات المشتركة، مؤكداً أنه لا ملاذ آمناً للأموال المنهوبة أو المطلوبين للعدالة في ظل الإرادة الصادقة للبلدين الجاريين. وشدد على أن ملاحقة الفاسدين واسترداد الأموال المتحصلة من جرائم الفساد لا ينبغي أن تتوقف عند الحدود الوطنية. وبيّن اللامي أن مباحثاته مع نائب الرئيس التركي ومسؤولين في وزارة العدل، بحضور السفير العراقي في أنقرة ماجد اللجماوي وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية العراقية، ركزت على وضع تفاهمات ونقاط اتصال ملموسة لتسهيل وتسريع تنفيذ الأحكام القضائية العراقية الخاصة باسترداد أموال المتهمين والمدانين بقضايا الفساد الموجودين على الأراضي التركية. وأكد أن الهيئة حملت معها إلى أنقرة ملفات استرداد مكتملة الإجراءات، وتسعى بالتعاون مع الجانب التركي للانتقال بها إلى مرحلة التنفيذ. وأضاف أن النقاشات تناولت أيضاً مأسسة التعاون بين الجانبين وفتح قنوات اتصال مباشرة بين هيئة النزاهة العراقية والأجهزة النظيرة في تركيا، بما يسهم في تجاوز العقبات وحسم الملفات المتبادلة بأوقات قياسية، ويحول التعاون الثنائي من تفاهمات عامة إلى آليات تنفيذية مستدامة. وأكد أن تجفيف منابع الفساد وملاحقة مرتكبيه لا يقف عند الحدود الوطنية، لافتاً إلى أن التعاون العراقي التركي يقدم نموذجاً إقليمياً مميزاً يثبت أن يد العدالة أقوى من محاولات التخفي وتهريب الأموال، وأن تكامل الجهود بين البلدين قادر على تضييق المساحات أمام المطلوبين والأموال المتحصلة من جرائم الفساد. واختتم بالإشارة إلى أن حماية حركة التجارة والاستثمار والتنمية التي اتفق عليها البلدان تتطلب بيئة آمنة ونقية خالية من الفساد، مؤكداً أن استرداد أموال الشعب العراقي يمثل جزءاً أصيلاً من دعم مسارات الإعمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين بغداد وأنقرة.