كشفت تقارير صحفية عن تحليق عشرات المقاتلات الإسرائيلية عبر الأجواء العراقية والسورية باتجاه الحدود الإيرانية، في إطار طلعة جوية تحاكي مسار ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، وذلك في ظل تصاعد الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران. وأوضحت تقارير أن الجيشين الأميركي والإسرائيلي وضعا خططاً مفصلة لتنفيذ ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل. وتتضمن هذه الخطط عملية عسكرية قصيرة ومكثفة تستهدف المنشآت النووية والبنية التحتية للطاقة وقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. كما تم تكثيف المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين، بما في ذلك طلعات جوية فوق العراق للتدريب على ضربات محتملة. وأفادت مصادر بأن عشرات الطائرات المقاتلة الإسرائيلية نفذت طلعة جوية عبر المجالين الجويين السوري والعراقي، وصولاً إلى الحدود الإيرانية قبل العودة إلى إسرائيل. وشملت الطلعة مقاتلات وطائرات للتزوّد بالوقود، وسلكت مساراً جوياً يتوافق مع احتمال تنفيذ ضربة ضد إيران، حيث قطعت مسافة تزيد على 800 ميل (نحو 1287 كيلومتراً). وأبلغت إسرائيل الولايات المتحدة مسبقاً بالطلعة واعتبرتها تمريناً تدريبياً لاستعراض القوة وردع إيران عن شن هجمات قبل الانتخابات. ورغم تقديم المناورة على أنها تدريب عسكري، اعتبر بعض المسؤولين الأميركيين أنها تحمل مخاطر سوء تقدير، إذ قد يؤدي رصد الطائرات قرب الحدود الإيرانية إلى رد إيراني قد يعيد إشعال المواجهة. كما أشاروا إلى احتمال أن تكون إسرائيل تأمل في أن تطلق إيران النار على الطائرات لتوفير مبرر لشن ضربات عسكرية. وفي الوقت نفسه، رصدت تحليقات مماثلة فوق جنوب سوريا وجنوب العراق، فيما أجريت مباحثات بين وزير الدفاع الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي حول خطط عسكرية مشتركة واحتمال استئناف الضربات ضد إيران. وكشفت تقارير أن واشنطن وتل أبيب كادتا أن تشنّا هجوماً في وقت سابق من تشرين الأول الجاري، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي تأجيله، دون صدور قرار بالموافقة على عملية عسكرية جديدة مع استمرار الجهود الدبلوماسية. وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات إيرانية من أن أي هجوم سيقابل برد أوسع يشمل استهداف مراكز البيانات وكابلات الاتصالات البحرية، في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي وملفات أخرى على طاولة المفاوضات، بما في ذلك إنهاء الحرب والحصار وإعادة فتح مضيق هرمز.