وسط تصاعد المخاوف الإقليمية من تجدد المواجهة العسكرية، أفادت تقديرات صحفية إيرانية، اليوم الأحد، بأن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد حسما أمرهما باتخاذ قرار فعلي لتدشين جولة جديدة من الحرب. ورأت صحيفة "خراسان" المقربة من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن الرصد التحليلي لمجريات وتطورات الأسبوع الماضي يشير إلى أن خيار إشعال المواجهة المقبلة أضحى محسوماً في كل من واشنطن وتل أبيب. وفي ضوء هذا المشهد، استبعدت الصحيفة تماماً أن يفضي مسار تبادل الرسائل القائم بين طهران والإدارة الأمريكية إلى أي نتائج ملموسة قبل اندلاع الصدام المرتقب؛ لافتة إلى أن طهران، واستناداً إلى عقود طويلة وسنوات متراكمة من التجربة في التعامل مع واشنطن، باتت على قناعة بأن المراسلات لن تحدث تأثيراً حقيقياً حتى تتضح نتائج المعركة القادمة. ورغم هذه التأكيدات، لم يتضمن الطرح أي أدلة محددة تثبت حسم القرار، مما يبقيه محصوراً في إطار القراءات والتقديرات التحليلية للتطورات. وبموازاة ذلك، وجهت الصحيفة انتقادات لواقع الاستقطاب السياسي الداخلي في إيران، معتبرة أن التيار الإصلاحي علّق استمراره السياسي لعقود على التفاوض والانفتاح تجاه واشنطن، مقابل تيار منافس ارتبط مستقبله برفض الحوار ومقاطعة الغرب، وذلك في ذروة الجدل الإيراني المحتدم حول جدوى الخيارات الدبلوماسية.