في خطوة تعكس مكانته الرفيعة وتقديراً لإسهاماته العظيمة، اتخذت جامعة بوينس آيرس قراراً رسمياً بتقليد النجم الأرجنتيني البارز ليونيل ميسي درجة دكتوراه فخرية تحمل تسمية Doctor Honoris Causa، لتُعد بذلك أرفع مرتبة تكريمية تقدمها المؤسسة الأكاديمية العريقة لشخصية عامة. وفي سياق متصل، أكدت رئاسة الجامعة أن المجلس الأعلى قد صادق بالإجماع على هذا التتويج المستحق، امتنان مسيرته الرياضية الاستثنائية ودوره الفاعل في تمثيل بلاده على أفضل وجه ممكن. ومن المقرر أن تقام مراسيم تسليم هذه الدرجة العلمية يوم الثلاثاء المقبل السادس من شهر أكتوبر الجاري، وذلك قُبيل ساعات قليلة من خوض مباراة الوداع التاريخية رفقة المنتخب الوطني ضد منتخب بنين على أرضية ملعب مونومنتال الشهير. وبينت المؤسسة الأكاديمية من خلال حيثيات القرار المعلن أن رحلة ميسي الطويلة تمثل أيقونة حقيقية للتميز والمثابرة والتواضع إلى جانب الالتزام الأخلاقي العميق بتمثيل الوطن، وهي منظومة قيم تحرص الإدارة على ترسيخها ونشرها بين الأجيال الناشئة. من جهته، لفت رئيس الجامعة ريكاردو غيلبي الانتباه إلى أن هذا التكريم لا يقتصر فحسب على الأرقام القياسية والإنجازات الفريدة التي حققها اللاعب داخل المستطيل الأخضر، بل يتجاوز ذلك ليؤكد على دوره البارز كسفير حقيقي للثقافة الشعبية والهوية الوطنية للأرجنتين في شتى المحافل الدولية. وإلى جانب ذلك، استعرضت الجامعة محطات مضيئة من مسيرة اللاعب الحافلة مع راقصي التانجو، والتي توجت بالفوز ببطولة كوبا أمريكا مرتين عامي ألفين وواحد وعشرين وألفين وأربعة وعشرين، وبطولة فيناليسيما عام ألفين واثنين وعشرين، وكأس العالم في ذات العام، فضلاً عن بلوغ نهائي كأس العالم ألفين وستة وعشرين. وتتزامن هذه الاحتفالية التكريمية مع اللقاء المرتقب أمام منتخب بنين، والذي يمثل المحطة الختامية لمسيرة ميسي الدولية بعد مسيرة امتدت لأكثر من عشرين عاماً منذ ظهوره الأول بالقميص الأبيض والأزرق. وقد أشارت تقارير صادرة عن وكالة الأنباء الأرجنتينية إلى أن اللاعب الأسطوري سيخوض هذه المواجهة الاستثنائية محصناً بسجل حافل من الأرقام القياسية، فهو الهداف التاريخي للمنتخب برصيد مئة وخمسة وعشرين هدفاً، فضلًا عن تصدره قائمة صانعي الأهداف بثمانية وستين تمريرة حاسمة، ومشاركته في مائتين وسبع مباريات دولية رسمية.