عالمي

حوافز مالية بتوسكانا الإيطالية تجذب الراغبين بالهجرة وشروطها

r
rafidayn24 Oct 18, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
حوافز مالية بتوسكانا الإيطالية تجذب الراغبين بالهجرة وشروطها

تحظى المبادرات الإيطالية الرامية إلى معالجة التناقص السكاني في بلداتها الريفية والجبلية باهتمام متزايد من جانب المواطنين المصريين الراغبين في السفر أو العمل أو الاستثمار بالخارج، حيث برز إقليم توسكانا كإحدى أبرز الوجهات الأوروبية الجاذبة بفضل ما يقدمه من حوافز مالية ومنح مخصصة للمقيمين الجدد. وتأتي هذه المنطقة إلى جانب وجهات أخرى تحظى بمتابعة الراغبين في الهجرة، مثل إقليم سيردينيا الإيطالي، وجمهورية غويانا التي يشهد اقتصادها النفطي نموا متسارعا يوفر فرصا واعدة في قطاع الطاقة. وتتمثل التسهيلات المالية التي توفرها سلطات توسكانا في دعم نقدي تتراوح قيمته ما بين 10 آلاف و30 ألف يورو، موجها للراغبين في الاستقرار داخل القرى الجبلية الصغيرة التي يقل تعداد سكانها عن خمسة آلاف نسمة. وتغطي هذه المنحة نسبة لا تتجاوز 50 بالمئة من تكلفة شراء وتأهيل العقارات السكنية أو إقامة المشاريع، وذلك بهدف ضخ استثمارات محلية وإحياء النشاط الاقتصادي في المناطق التي تعاني من النزوح السكاني. وفي هذا السياق، أوضح عضو رابطة وكلاء السياحة والسفر، عمرو الخولي، أن برنامج الإقامة في المناطق الجبلية الذي أطلقته سلطات الإقليم خلال عام 2024 هدف بشكل أساسي إلى تشجيع السكن الدائم والحد من تراجع أعداد القاطنين بالمرتفعات. وشدد الخولي على ضرورة التمييز الدقيق بين توفر الحوافز وشروط الاستفادة الفعلية منها، مؤكدا أن الاستفادة ليست متاحة بصورة تلقائية؛ إذ تشترط القواعد أن يكون المتقدم من خارج الاتحاد الأوروبي حاملا لتصريح إقامة إيطالي طويل الأمد، وأن يكون مقيما بالفعل داخل إيطاليا عند تقديم الطلب، فضلا عن الالتزام باستعمال العقار سكنا أساسيا ومستوفيا لكافة المتطلبات. من جانب آخر، أشار رشدي الحصري، مدير إحدى شركات إلحاق العمالة بالخارج، إلى الترتيب لإطلاق برنامج جديد في توسكانا مع نهاية عام 2025 لدعم سكن الأجانب في المناطق الأقل كثافة سكانية. ولفت إلى أن نتائج النسخة السابقة كانت قد أعلنت في شهر ديسمبر الماضي، بينما تتواصل التحضيرات لفتح باب التقديم مجددا بعد مراجعة شروط كل دورة. كما نوه الحصري بأن الدعم لا ينحصر في الجانب العقاري فحسب، بل يمتد إلى المنح الدراسية عبر هيئة دعم الطلاب للراغبين بالدراسة في معاهد وجامعات الإقليم، حيث تتحدد قيمة المساعدات المالية تبعا للوضع الاقتصادي والتصنيف السكني للطالب، مع إعفاءات من بعض الرسوم الجامعية. واختتم بالتأكيد على تزايد طلبات المصريين منذ العام الماضي، مشيرا إلى الدور المحوري لشركات التوظيف في استيفاء شروط الإقامة القانونية وتصاريح العمل والدراسة في إيطاليا قبل التقديم لهذه البرامج.