دعت مصر إلى تطوير الترتيبات الأمنية العربية لتعزيز القدرة الجماعية على الردع وحماية الأمن العربي والتعامل مع التهديدات والأزمات المتنامية. جاءت هذه الدعوة خلال اجتماع الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في العاصمة المصرية القاهرة. وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على أهمية تطوير ترتيبات أمنية عربية تدعم القدرة الجماعية على حماية الأمن القومي العربي. وأضاف أن ذلك يتحقق من خلال دفع التكامل الأمني والدفاعي وتنسيق القدرات العربية المتاحة، والبناء على معاهدة الدفاع العربي المشترك والقرارات العربية ذات الصلة. تُعد معاهدة الدفاع العربي المشترك اتفاقية محورية، وقعتها سبع دول عربية مستقلة في عام 1950، وانضمت إليها لاحقاً بقية الدول. ينص جوهر المعاهدة على ضرورة التعاون العسكري بين الدول العربية لمواجهة أي تهديد خارجي. وأعرب عبد العاطي عن استعداد بلاده للعمل مع جامعة الدول العربية والدول الأعضاء لإعداد تصور متكامل لهذه الترتيبات. يحدد هذا التصور مجالات التعاون وأطر التنسيق والاستجابة للأزمات ومسارات التنفيذ والمتابعة. واعتبر أن تلك الترتيبات من شأنها أن تحوّل الإرادة السياسية المشتركة إلى قدرة عربية عملية قادرة على الوقاية والردع والتعامل الجماعي مع التحديدات، مع احترام سيادة الدول واستقلال قرارها. يأتي هذا الحراك في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات أمنية، على خلفية مواجهات عسكرية متقطعة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى عدوان إسرائيلي على عدة دول عربية.