أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، خلال زيارته لبرلين، التزام العراق الراسخ بحماية أجوائه الوطنية وقدرة قواته الأمنية على بسط السيطرة الكاملة على الأراضي العراقية، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يبقى بيد الدولة وحدها. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الزيدي مع المستشار الألماني فريدرش ميرتس في العاصمة الألمانية، حيث وصف العلاقة بين بغداد وبرلين بأنها استثنائية. وشدد الزيدي على أن العراق ينظر إلى ألمانيا كشريك موثوق به، معبراً عن رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة الألمانية الغنية في مجالات متعددة. وفي هذا الصدد، رحب الزيدي بالشركات الألمانية للاستثمار والعمل في العراق، مؤكداً أن ألمانيا لم تترك أي أثر سلبي في البلاد على مر التاريخ. وأضاف رئيس الوزراء أن العراق، بما يمتلكه من موارد وفيرة، يسعى إلى تنويع علاقاته الدولية، مبيناً انفتاح بلاده على أوروبا والولايات المتحدة. وأشار إلى أن ألمانيا تمثل "نقطة التقاء وحل للخلافات العالمية"، مؤكداً أن السياسة العراقية تتجنب أي توجه عدواني. وفي الشأن الاقتصادي، كشف الزيدي عن رؤية العراق لتوسيع مصادر تصدير النفط، مؤكداً ضرورة عدم بقاء العراق رهينة لممر تصديري واحد. وأوضح أن العراق يعتزم تصدير النفط الخام إلى برلين والعمل على شراء المعدات والتكنولوجيا الألمانية المتقدمة لدعم بنيته التحتية وتطوير قدراته. وبشأن الوضع الداخلي، أكد الزيدي أن إقليم كردستان يمثل جزءاً أساسياً لا يتجزأ من الدولة العراقية، وله مستحقاته وواجباته المحددة بموجب الدستور والقوانين النافذة. كما تطرق رئيس الوزراء إلى ملف السجناء الألمان في العراق، موضحاً أنه قرار قضائي بحت. وفي سياق آخر، لفت إلى أن التحقيقات المتعلقة باستهداف المملكة العربية السعودية لا تزال جارية، والنتائج قيد التحليل. مجدداً التأكيد على قدرة القوات الأمنية على مسك زمام الأراضي العراقية بالكامل، وأن الحكومة تكرس جهودها لحماية الأجواء الوطنية، ومؤكداً مجدداً أن قراري الحرب والسلم حصرًا بيد الدولة. وفي ختام تصريحاته، أشار الزيدي إلى أن الحرب الأمريكية الإيرانية أثرت على العالم بأسره. كما ثمن تعامل برلين الودي والمحترم مع الجالية العراقية الكبيرة في ألمانيا، والتي يقدر عددها بنحو 300 ألف نسمة، مشيداً بحفظ ألمانيا لكرامتهم.