اختتم قادة الدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز أعمال القمة الثامنة التي انعقدت في العاصمة الروسية موسكو، باعتماد "إعلان موسكو" كوثيقة ختامية تعكس توجهات المنتدى. جاء ذلك خلال الجلسة العامة التي استضافها مركز التجارة العالمي في موسكو، بحضور رؤساء وفود من عدة دول، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس موزمبيق دانيال فرانسيسكو تشابو، ورئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي. كما شاركت القائمة بأعمال رئيس فنزويلا ديلسي رودريغيز عبر كلمة مسجلة، في حين مثلت الجزائر رئيس وزرائها، وأوفدت بقية الدول وزراءها المختصين بقطاع الطاقة. وكان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قد أعلن قبل القمة أن "إعلان موسكو" سيؤكد على دور الدول الأعضاء كموردين موثوقين للغاز الطبيعي، ويسلط الضوء على مساهمتهم في تعزيز أمن الطاقة على الصعيد العالمي. وشدد الإعلان على تطوير التعاون بين الدول الأعضاء لتنويع طرق تجارة الغاز، وتطبيق التقنيات الحديثة، والحد من التأثيرات البيئية، بالإضافة إلى ضمان أسعار عادلة للغاز الطبيعي وزيادة القدرة على التنبؤ بها، وتقليل تقلبات الأسواق. سبق انعقاد القمة اجتماع وزاري ثامن وعشرون للمنتدى في موسكو بتاريخ 26 أكتوبر، حيث تم مناقشة التحديات التي تواجه أمن الطاقة العالمي وسبل تعزيز استقرار أسواق الغاز. وفي هذا الإطار، أشار وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيلوف إلى أن أزمة مضيق هرمز أثرت على حوالي 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، مؤكدًا أن القيود الأحادية المفروضة على بعض الدول الأعضاء، منها روسيا وإيران وفنزويلا، ساهمت في زيادة تقلبات الأسواق وارتفاع الأسعار. يضم منتدى الدول المصدرة للغاز 12 عضواً كاملاً، منهم روسيا وإيران وقطر والجزائر وبوليفيا ومصر وغينيا الاستوائية وليبيا ونيجيريا وترينيداد وتوباغو والإمارات وفنزويلا. وتشير بيانات عرضها الكرملين قبل القمة إلى أن الدول الأعضاء تمتلك نحو 70% من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة عالمياً، و38% من الإنتاج العالمي، و42% من صادرات الغاز، و47% من صادرات الغاز الطبيعي المسال.