تتجه الأنظار نحو مبادرة تشريعية مهمة في بغداد، حيث تستعد لجنة الخدمات النيابية لمناقشة مشروع قانون حيوي يهدف إلى تنظيم ملف فرز الأراضي والبساتين الواقعة ضمن التصميم الأساسي للعاصمة. يهدف المشروع إلى تحويل هذه المناطق إلى أراضٍ سكنية منظمة، مع التأكيد على صون حقوق المواطنين وتحديد الإجراءات الخاصة بالأراضي المملوكة للدولة ضمن هذا الإطار التحويلي. ويعود هذا المشروع، الذي يحظى باهتمام برلماني، إلى قرار مجلس الوزراء رقم 207 لسنة 2019، الذي كان قد وافق على مشروع القانون وأحاله إلى مجلس النواب. وفي هذا السياق، أفاد عضو اللجنة، تقي الوائلي، في تصريح للصحيفة الرسمية، أن القانون يُعد "مرحّلًا" من الدورات البرلمانية السابقة، ومن المتوقع أن تتم القراءة الأولى له في الجلسات المقبلة، مما يعكس استمرارية الحاجة إليه. وأوضح الوائلي أن الغاية الأساسية من هذا التشريع تتمثل في ضمان حصول المواطنين على حقوقهم الكاملة من الأراضي الواقعة ضمن نطاق التصميم الأساسي للمدن. وأشار إلى أن تحويل صفة هذه الأراضي من بساتين أو أراضٍ زراعية إلى سكنية لا يمكن أن يتم إلا عبر إطار قانوني واضح، ولذلك جاء إدراج هذا القانون لمعالجة هذا الوضع القائم. ويحدد مشروع القانون التعليمات التفصيلية المتعلقة بكيفية تحويل الأراضي الزراعية إلى أراضٍ سكنية، إلى جانب تحديد الإجراءات الواجب اتباعها للأراضي التابعة للدولة. وأكد الوائلي أن إقرار هذا التشريع سيعمل على تنظيم وضع الأراضي الواقعة ضمن التصاميم الأساسية للمدن، ويوفر إطارًا قانونيًا شاملًا لمعالجة الأراضي التي لا تزال مصنفة زراعية، رغم دخولها ضمن نطاق التوسع العمراني والتصميم الأساسي للمدينة. وبين الوائلي أن هذا القانون يمثل خطوة استراتيجية نحو تنظيم ملف الأراضي والبساتين الواقعة ضمن حدود التصميم الأساسي، وذلك عبر وضع ضوابط وإجراءات محددة تسمح بمعالجة وضعها القانوني بشكل فعال، بدلاً من بقاء هذا الملف معلقاً بين صفتها الزراعية وضرورات موقعها ضمن التصميم الأساسي للمدن.