شهد مكتب القائد العام للقوات المسلحة اليوم الثلاثاء، عقد الاجتماع الأول للجنة رصد الخطاب الطائفي ذي الطابع الإثني والعرقي، وذلك بحضور مدير المكتب الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، ورئيس اللجنة الفريق سعد معن، إلى جانب ممثلي مختلف الأجهزة الأمنية الأعضاء في اللجنة. يأتي هذا الاجتماع التأسيسي في إطار المساعي الهادفة إلى ترسيخ السلم المجتمعي والحفاظ على النسيج الوطني العراقي، عبر مواجهة الخطابات المحرضة على الفتنة والانقسام. خلال الاجتماع، أكد مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة على ضرورة التعامل بحزم وصرامة مع جميع حالات التحريض والخطاب الطائفي، بغض النظر عن الجهات أو الأطراف التي تقف وراءها. وشدد الشمري على أن تطبيق القانون في هذا الصدد يجب أن يكون شاملاً وعادلاً، ولا يقبل أي استثناءات، لضمان ردع كل من يسعى لزعزعة الاستقرار. وأشار الشمري إلى الأهمية البالغة لدور اللجنة في تعزيز الاستقرار الأمني والسلم المجتمعي، وترسيخ أسس التعايش، والحفاظ على اللحمة الوطنية العراقية، من خلال الابتعاد عن الخطابات والممارسات التي قد تثير الفتن أو تعمق الانقسامات المجتمعية. وأوضح أن القضاء سيكون المرجع الحاسم في اتخاذ الإجراءات القانونية وإصدار الأحكام بحق مروجي الخطابات الطائفية، وذلك وفقاً للقوانين النافذة، لضمان تحقيق العدالة وصون حقوق المواطنين كافة. كما شدد الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري على ضرورة تنظيم عمل اللجنة بكفاءة، وذلك عبر توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات، ووضع آليات عمل دقيقة ومحددة تسهم في إنجاز المهام الموكلة إليها وتحقيق الأهداف المرجوة من تشكيلها. من جهته، أكد رئيس اللجنة، الفريق سعد معن، التزام اللجنة بالاضطلاع بمهامها بمهنية ومسؤولية عالية. وأوضح أن اللجنة ستعمل على رصد ومتابعة الخطابات التي تحمل مضامين تحريضية ذات طابع طائفي أو إثني أو عرقي، ملتزمة في ذلك بالأطر القانونية المعتمدة. وأشاد معن بالتوجيهات القيمة التي قدمها مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، معتبراً إياها إطاراً ثابتاً ومنهجاً لعمل اللجنة في المرحلة القادمة، بما يعزز من قدرتها على الحد من خطاب الكراهية ويدعم الأمن المجتمعي ويسهم في ترسيخ الوحدة الوطنية.