شهد المشهد الاقتصادي المحلي، اليوم الاثنين، تطورات لافتة تمثلت بعقد المجلس الوزاري للاقتصاد جلسته الثالثة عشرة، والتي ترأسها وزير المالية ووزير التخطيط وكالةً فالح الساري، في مقر المجلس بحضور وزراء ومسؤولين معنيين، وذلك في إطار الجهود الحكومية المستمرة لمعالجة التحديات الملحة وتحسين كفاءة الأداء الخدمي والتنموي في مختلف القطاعات الحيوية بالبلاد. وفي سياق متصل، استضافت الجلسة وكيل وزارة الموارد المائية لبحث ملف مشاريع الاتفاق الإطاري للمياه المبرم بين الجانبين العراقي والتركي، حيث أسفرت النقاشات عن موافقة المجلس على رفع توصية رسمية إلى مجلس الوزراء تتضمن تخويل وزارة الموارد المائية صلاحية توجيه دعوات مباشرة لشركات تركية متخصصة ورصينة، بهدف الشروع في تنفيذ مشاريع نوعية ترتقي بواقع الإرواء وتطوير البنى التحتية المائية في عموم محافظات العراق. وعلى الصعيد الخدمي والاجتماعي، استجاب المجلس لطلب تقدمت به محافظة الديوانية، حيث وافق على استثناء المواطنين القاطنين في المجمع السكني اللائق المعروف باسم "السنبلة" من الضوابط والشروط العامة للتقديم، شريطة التدقيق الدقيق لملفاتهم لضمان انطباق معايير الاستحقاق الخاصة بسياسات الدولة الرامية إلى التخفيف من حدة الفقر ودعم الطبقات الهشة. كما تطرق الاجتماع إلى الملف المالي التنظيمي عبر مناقشة الحساب الختامي لجمهورية العراق للعام المالي 2020، ومراجعة مستفيضة لملاحظات ديوان الرقابة المالية الاتحادي بشأنه، حيث تقرر التوصية باستضافة المسؤولين المعنيين في وزارة المالية لاستكمال النقاشات الفنية والمالية وفقاً لما ورد في التقرير الرقابي. وختاماً للقرارات الخدمية، ناقش المجلس ملف القطاع الزراعي من خلال استضافة وكيل وزارة الزراعة، وبناءً على الطلب الرسمي المقدم، أوصى المجلس مجلس الوزراء بالموافقة على تعليق فرض الرسم الكمركي الإضافي المخصص لحماية المنتج المحلي على سماد اليوريا المستورد، والذي تقدر نسبته بثلاثة وخمسين بالمئة بحسب المعطيات، وذلك بهدف تأمين الكميات الكافية للموسم الزراعي الحالي وسد النقص الحاصل في الإنتاج المحلي، على أن يعمل بهذا الإجراء لفترة محدودة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.