أثارت تقارير إعلامية حديثة جدلاً واسعاً حول مشاركة مقاتلين عراقيين في النزاع الدائر في اليمن إلى جانب جماعة الحوثي، مع التركيز على شخصية الملازم الأول أحمد عواد كاظم اللامي، المنسوب إلى اللواء 28. التقارير أشارت إلى استشهاد اللامي خلال مشاركته في المعارك بجبهة تعز جنوب غربي اليمن، مستندة إلى معلومات غير رسمية من مصادر يمنية وعربية وغربية، كما تم تداول صور ومراسيم تشييع له في العراق، مع بيان نعي وصف وفاته بـ"الحادث المؤسف"، رغم وجود روايات متضاربة عن سبب ومكان الوفاة، حيث تحدثت بعض الحسابات المقربة عن حادث سير داخل العراق. كما وردت معلومات عن بقاء جثمان اللامي في مستشفى عسكري بصنعاء قبل نقله إلى العراق ودفنه، استناداً إلى بيانات استخباراتية مفتوحة تتبعت تحركاته بين البلدين، إلا أن هذه المعطيات لم تتضمن دليلاً مستقلاً يثبت مشاركته الفعلية في القتال. في سياق متصل، استعرضت التقارير مؤشرات على تعاون عسكري بين أطراف مسلحة في العراق واليمن، مستندة إلى تصريحات سابقة لقيادي عراقي أعلن استعداده لإرسال مقاتلين إلى اليمن، ورد الحوثي عليها بالشكر، بالإضافة إلى تقارير عن تدريب مقاتلين حوثيين في إيران ولبنان والعراق بمساعدة متخصصين عراقيين. كما تناولت التقارير دور قيادي في حزب الله اللبناني كان له مهام تدريبية وعسكرية في اليمن قبل استشهاده في بيروت عام 2025. هذه المعطيات أثارت تساؤلات حول وجود أدوار عسكرية لأفراد أو فصائل عراقية في اليمن، خاصة في جبهة تعز، وربطت بين المواقف السياسية والأيديولوجية بين أطراف مسلحة عراقية ويمنية، مع الإشارة إلى تقاطع مصالحهما في المنطقة تحت تأثير إيران. مع ذلك، تبقى هذه الروايات ضمن إطار التحليل والتقارير الإعلامية دون تأكيد رسمي مستقل، مما يجعل من الضروري انتظار توضيحات رسمية بشأن مشاركة منتسبين من الحشد الشعبي في النزاع اليمني، وكذلك ظروف وفاة اللامي ومكانها.