أكد صندوق النقد الدولي عزمه مساندة العراق عبر برنامج تمويلي واقتصادي جديد، استجابة لطلب رسمي تقدمت به بغداد لمواجهة أزماتها الراهنة. وأوضحت مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا، في ختام الاجتماعات السنوية المنعقدة في بانكوك، أن المؤسسة المالية الدولية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها ستقدم الدعم المالي إلى جانب المساندة في مسار السياسات الاقتصادية، مشددة على أن السلطات طلبت برنامجاً وأن الصندوق سيدعم العراق بشدة، دون أن تدلي بتفاصيل ترتبط بنوعية هذا البرنامج أو حجم التمويل المرتقب. وكانت محادثات غير رسمية قد انطلقت بين الجانبين، بمشاركة البنك الدولي، لبحث تقديم معونة محتملة تزامناً مع اجتماعات الربيع خلال شهر نيسان. وتأتي هذه الخطوات في وقت يعاني فيه العراق من تداعيات حرب إيران، وبالأخص خسارة إيرادات صادرات النفط الناجمة عن الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. وفي السياق ذاته، صرح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بأن بلاده تكبدت خسائر قاربت 60 مليار دولار منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، إثر الهبوط الحاد في المداخيل النفطية جراء اضطراب حركة الملاحة.