في ظل القيود والضغوط الاقتصادية المستمرة المفروضة على القطاع الجوي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تبرز تطورات جديدة تتعلق بحركة النقل الجوي الخارجي، حيث كشفت الجهات الرسمية المعنية عن تلقي مؤشرات إيجابية تمهد الطريق أمام عودة الرحلات الجوية نحو كل من سلطنة عمان وأذربيجان، لتنضم هاتان الوجهتان إلى قائمة الاستثناءات الحديثة المتعلقة بالحظر الأميركي المفروض على شركات الطيران المحلية. ويأتي هذا التطور غداة خطوة مماثلة شهدها يوم الأحد، تمثلت في استئناف الرحلات الجوية الإيرانية باتجاه مطار مدينة النجف في جنوب العراق، إثر حصول العاصمة العراقية على إعفاء خاص من العقوبات واشنطن يسمح بتسيير هذا النوع من الرحلات نحو المدينة المقدسة. وفي الإطار ذاته، أدلى رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية بتصريحات تسلط الضوء على حجم الخسائر التي تكبدها القطاع نتيجة النزاعات الأخيرة، موضحاً أن أسطول الطائرات تعرض لأضرار شملت نحو مئة طائرة، في حين دمر أقل من عشر طائرات بشكل كامل، فضلاً عن تضرر سبعة وعشرين مطاراً في مختلف أنحاء البلاد. وعلى الرغم من هذه التحديات الجسيمة، أشار المسؤول إلى وجود مئة وخمسين طائرة ضمن الخدمة التشغيلية الفعلية حالياً، مستدركاً بأن هذا الرقم لا يعكس بالضرورة عدد الطائرات المحلقة في الأجواء في الوقت الراهن، مع الإعلان عن خطط طموحة تهدف إلى رفع عدد الطائرات العاملة في الأسطول ليصل إلى مئتي طائرة خلال النصف السنة القادم. يذكر أن واشنطن كانت قد حددت موعداً نهائياً انتهى في الثالث والعشرين من أيلول الماضي، طالبت خلاله الشركات الأجنبية المقدمة للخدمات والمساندة لقطاع الطيران الإيراني بالالتزام التام بقرارات الحظر، والتي شملت التوقف الفوري عن تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود، مع التلويح بفرض عقوبات قاسية تتمثل في إدراج الشركات المخالفة على اللوائح السوداء وعزلها عن التعاملات المالية بنظام الدولار العالمي.