في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، عن التزام الولايات المتحدة التام بالاتفاق الأمني المبرم مع المملكة العربية السعودية. وفي سياق متصل، قدم الوزير قراءة سياسية وعسكرية للعمليات الجارية في الأراضي اليمنية، واصفاً إياها بأنها عمليات هجومية مضادة تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق التي وقعت بيد جماعة الحوثي. وفي معرض تعليقه على التوقيتات السياسية والأمنية، شدد روبيو خلال تصريحات أدلى بها على ضرورة عدم خلق ارتباط مباشر بين التطورات الميدانية الأخيرة في اليمن والتهديد الأمني الذي شهدته قاعدة فيرفورد البريطانية في الأسبوع الماضي. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن واشنطن كانت تضع في حساباتها احتمال وقوع هذه التطورات الميدانية، موضحاً أن كلاً من الرياض والقوات اليمنية تتحركان من منطلق رفضهما القاطع لاستمرار سيطرة الحوثيين على المناطق الحيوية المتاخمة لمضيق باب المندب الإستراتيجي. واختتم الوزير بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية واجهت اعتداءات متكررة من قبل الحوثيين وهي تدرك تماماً حجم المخاطر والتهديدات الماثلة، مما يمنحها المشروعية الكاملة في اتخاذ تدابير الدفاع عن النفس. وتتزامن هذه المواقف الدبلوماسية مع تطورات ميدانية ملحوظة تمثلت في إعلان القوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية عن بسط سيطرتها على مواقع جديدة في مديرية ذباب والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب في إطار عملية عسكرية واسعة النطاق.