عالمي

موسكو تحذر طهران من ضربة عسكرية محتملة

ف
فريق تحرير رافدين 24 الإخباري Nov 06, 2026
3 دقيقة قراءة
مشاركة:
موسكو تحذر طهران من ضربة عسكرية محتملة

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن روسيا قامت بنقل تحذيرات إلى إيران بشأن خطط عسكرية أمريكية إسرائيلية تستهدف البنية التحتية المتبقية للبرنامج النووي الإيراني، وعلى رأسها منشأة جبل الفاس المحصنة تحت الأرض، في ظل تصاعد المخاوف من احتمال شن ضربات جديدة خلال الأيام المقبلة. وأوضحت المصادر أن المعلومات التي عرضتها موسكو على المسؤولين الإيرانيين تشير إلى أن المنشآت المرتبطة بتخصيب اليورانيوم وتخزينه تتصدر قائمة الأهداف المحتملة في المناقشات العسكرية بين واشنطن وتل أبيب، وسط ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي على الإدارة الأمريكية لتوجيه ضربة حاسمة للبرنامج النووي. ورافق التحذير الروسي دعوة مباشرة لطهران للدخول في مفاوضات عاجلة مع واشنطن بهدف التوصل إلى تفاهم مؤقت لتجميد الخلاف النووي، من خلال بحث مستويات تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الإيراني، مما قد يفتح المجال لاحتواء التصعيد وتجنب مواجهة عسكرية جديدة. وأشارت المصادر إلى أن الوسطاء أبلغوا المسؤولين الإيرانيين في اتصالات جرت في الدوحة بأن فتح مسار تفاوضي جاد قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن خيار الضربة، خصوصاً إذا أتاح التوصل إلى اتفاق يمكن تقديمه كإنجاز سياسي وأمني. وفي سياق متصل، ذكر دبلوماسي مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يضاعف ضغوطه على واشنطن لاستهداف البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن الظروف الحالية توفر فرصة لتوجيه ضربة يصعب على طهران التعافي من تداعياتها. وأضاف أن الضغوط الإسرائيلية تستند إلى تقديرات استخباراتية تفيد بتسارع العمل الإيراني على تطوير القدرات الصاروخية والنووية، وسط مخاوف من إمكانية توظيفها لإنتاج أسلحة نووية في المستقبل. وأشار إلى أن الأولوية الإسرائيلية تتركز على المنشآت النووية ومراكز التخصيب، بدلاً من توسيع الهجمات لتشمل مرافق الطاقة والكهرباء والبنية التحتية المدنية، باعتبار استهداف البرنامج النووي الهدف الاستراتيجي الأبرز. وكشفت المصادر أن دولاً إقليمية أبلغت المسؤولين الإيرانيين خلال اتصالات في قطر أن الضغوط الاقتصادية والسياسية على الإدارة الأمريكية تزيد حاجتها لإنهاء النزاع، لكن من موقع يسمح لها بإعلان تحقيق أهدافها، وعلى رأسها تحييد التهديد النووي الإيراني. ورأت أن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وما أفرزته من تراجع في موقع الجمهوريين تضيف تعقيدات جديدة إلى حسابات البيت الأبيض، وقد تدفع نحو تسريع الحسم سواء عبر التفاوض أو العمل العسكري. وتتزامن هذه المعلومات مع تصريحات للرئيس الأمريكي في نوفمبر أكد خلالها أن بلاده ما تزال بحاجة للتعامل مع موقع أو موقعين في إيران، مشيراً مباشرة إلى منشأة جبل الفاس النووية. وقال إن الولايات المتحدة تمتلك خططاً عسكرية للتعامل مع الأهداف المتبقية خلال فترة قصيرة، في إشارة إلى الاستعدادات العسكرية. وتكتسب منشأة جبل الفاس أهمية خاصة بسبب طبيعتها الجبلية وتحصيناتها العميقة تحت الأرض، بينما لا تزال طبيعة الأنشطة التي تجري داخلها غير محسومة بشكل مستقل. وتزامنت تصريحات الرئيس الأمريكي مع تقارير إعلامية إسرائيلية عن استعدادات أمريكية لاحتمال استئناف الضربات ضد إيران، بالتوازي مع رفع مستوى التأهب العسكري الإسرائيلي تحسباً لتوسع المواجهة إلى جبهات إقليمية أخرى، أبرزها لبنان.