نفت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الجمعة، ما يُتداول حول وجود شبهات فساد في عملية منح قروض صندوق الإسكان العراقي. وأكدت الوزارة في الوقت ذاته، توفر مبلغ يناهز 700 مليار دينار عراقي لدى وزارة المالية مخصص لزيادة أعداد المستفيدين من هذه القروض. صرح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، نبيل الصفار، بأن "ما يُتداول بشأن شبهات فساد في قروض الإسكان غير صحيح ولا يمت للحقيقة بصلة". وأوضح الصفار أن "عملية التقديم تتم إلكترونياً بشكل حصري عبر رابط يُنشر في صفحات الوزارة ومواقعها الرسمية، مما يحول دون أي تلاعب". وأضاف أن "التقديم متاح لكل مواطن عراقي تتراوح أعماره بين 18 و 65 عاماً، شريطة امتلاكه قطعة أرض لا تقل مساحتها عن 100 متر مربع، أو رغبته بإضافة بناء بمساحة لا تقل عن 65 متراً مربعاً". وبيّن الصفار أن الإقبال على قروض صندوق الإسكان كبير، نظراً لكونها قروضاً ميسرة وبدون فوائد. مشيراً إلى أن الصندوق يعمل بنظام التمويل الذاتي، ويعتمد في منح القروض على المبالغ المستردة من المقترضين السابقين. كما أوضح أن "فتح رابط التقديم يشهد زخماً كبيراً، ولذلك يُغلق الرابط تلقائياً عند نفاد الحصص المخصصة لكل محافظة، وهو ما يفسر سرعة انتهاء فترة التقديم، نظراً لعدم كفاية المبالغ المتاحة لتغطية جميع المتقدمين". وأشار الصفار إلى أن عدد القروض المستهدفة للعام الحالي يتجاوز 10 آلاف قرض، موضحاً أن القبول الأولي للطلبات يتم إلكترونياً بثلاثة مستمسكات فقط، وهي البطاقة الوطنية الموحدة، وسند العقار (25/طابو) الصادر عام 2025 فما بعد، وإجازة بناء نافذة لمدة ثلاث سنوات. وأكد المتحدث الرسمي أن المواطن الراغب في البناء، سواء حصل على قرض من صندوق الإسكان أم لم يحصل، مُلزم بإصدار إجازة بناء من المؤسسات البلدية. وبيّن أن الرسوم المترتبة على الإجازة تذهب إيراداتها إلى المؤسسات البلدية ولا تعود إلى صندوق الإسكان. ودعا الصفار "كل من يمتلك أدلة على وجود تلاعب أو شبهات فساد، أو قيام بعض الأشخاص باستغلال المواطنين والإيهام بقدرتهم على الحصول على القروض خارج السياقات الرسمية، إلى تقديم ما يثبت ذلك". مؤكداً أن الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت إدانته. وشدد على أن "التقديم الإلكتروني على قروض صندوق الإسكان العراقي مجاني ومن دون أي رسوم"، محذراً "المواطنين من الوقوع ضحية بعض الأشخاص الذين يروجون للحصول على مبالغ مالية مقابل ضمان الحصول على القرض". وفيما يتعلق بتمويل الصندوق، كشف الصفار عن وجود مبلغ يقارب 700 مليار دينار لدى وزارة المالية، مبيناً أن إطلاق هذا المبلغ من شأنه رفع عدد المستفيدين من القروض خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن التمويل الحالي للصندوق يعتمد على تجميع الأقساط التي يسددها المستفيدون السابقون بشكل شهري. داعياً المقترضين إلى الالتزام بتسديد الأقساط في مواعيدها المحددة، لكون الصندوق يعتمد في استدامة الإقراض على المبالغ المستردة من المستفيدين السابقين، بينما ينتظر مواطنون آخرون فرصهم للحصول على القروض.