كشفت وزارة التربية العراقية اليوم الجمعة عن إنجازات حملتها "العودة إلى التعليم" التي أطلقتها عام 2024، معلنةً عن إعادة 92,843 طفلاً إلى مقاعد الدراسة. ويأتي هذا التعاون مع منظمة اليونيسف في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة التسرب الدراسي في البلاد. وتخطط الوزارة لمرحلة جديدة من الحملة تستهدف دمج أكثر من 150 ألف طفل متسرب في العملية التعليمية خلال العام الدراسي 2026-2027. وفي هذا السياق، وجه وزير التربية، عبد الكريم عبطان الجبوري، بتطوير آليات الحملة وتوسيع نطاقها. جاء هذا التوجيه خلال ورشة عمل البرنامج الوطني التي عقدت في السليمانية على مدى يومين، وشهدت مشاركة واسعة من خبراء ومديري عموم التربية، فضلاً عن اهتمام مباشر من قبل رئيس الوزراء. تعتمد الوزارة في جهودها على رصد دقيق ومبني على الأدلة لتشخيص حالات التسرب وأسبابها الجذرية، بهدف الحد منها وإعادة دمج الأطفال في المسارات التعليمية المناسبة التي تلبي احتياجاتهم. وترافق هذه الجهود تكثيف لحملات التوعية الإعلامية والمجتمعية بأهمية التعليم. كما أطلقت الوزارة منصة إلكترونية مركزية متخصصة لتسجيل بيانات الأطفال المتسربين والعائدين، مع تصنيفها حسب المحافظات والأعمار والمراحل الدراسية. تهدف هذه المنصة إلى متابعة عودة هؤلاء الأطفال عبر المديريات والمدارس بشكل فعال، وتضم أيضاً بيانات تفصيلية عن أسباب التسرب والمعوقات الأساسية التي تؤثر على جودة التعليم. وقد استعرضت ورشة العمل في السليمانية أبرز النتائج والتحديات التي تواجه الحملة، وناقشت سبل توحيد جهود الشركاء وآليات مواصلة هذا البرنامج الحيوي.