أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن صعوبات تواجه شمول العاملين في شركات التوصيل بأحكام قانون الضمان الاجتماعي. تُعزى هذه التحديات بشكل أساسي إلى طبيعة العمل الحديثة لهذه الفئة، والتي تتطلب معالجة قانونية وتنظيمية خاصة في ظل التوسع الملحوظ الذي شهده قطاع التوصيل خلال الأعوام الماضية. وفي تفصيل لهذه العقبات، أوضح مدير قسم تفتيش العمل بالوزارة، زياد محمود حسين، أن "أبرز التحديات تكمن في طبيعة عمل قطاع التوصيل غير المنظمة، حيث يعتمد غالبية العاملين على نظام العمل الحر أو بالقطعة، دون وجود عقود عمل مكتوبة رسمياً. يضاف إلى ذلك، الاعتماد في بعض الحالات على اتفاقيات شفهية أو شروط خدمة إلكترونية قد تتسم بالغموض". وأشار حسين إلى "إشكالية أخرى تتعلق بالتكييف القانوني لصيغة التعاقد بين العاملين وشركات التوصيل، حيث يثار التساؤل حول اعتبار العاملين عمالاً تابعين للشركات أم متعهدين مستقلين أو شركاء لأصحاب العمل". هذه الظروف، بحسب حسين، تجعل "إثبات وجود علاقة عمل وتحديد تبعية العامل للجهة المشغلة أمراً معقداً أمام لجان التفتيش والجهات القضائية، مما يعيق تطبيق قانون العمل وضمان حقوق هذه الفئة". ولفت حسين إلى أن قانون العمل رقم 37 لسنة 2015، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2016، وُضع قبل الانتشار الواسع لأعمال التوصيل عبر المنصات والتطبيقات الإلكترونية والعمل عن بُعد، والتي تزايدت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وعليه، دعا مدير قسم تفتيش العمل إلى "ضرورة تشريع قوانين أو وضع نصوص قانونية جديدة تنظم هذه المجالات الحديثة. يهدف ذلك إلى توفير إطار واضح يحدد العلاقة بين العامل والجهة المشغلة، ويضمن شمول العاملين بالحماية القانونية والاجتماعية التي تكفل حقوقهم".