تواجه وزارة النفط تحديات في تأمين وقود البنزين، حيث أعلنت عن وجود عجز يومي يقدر بنحو 5 ملايين لتر. يأتي ذلك في ظل ارتفاع الحاجة اليومية للبلاد من البنزين خلال موسم الصيف لتصل إلى نحو 35 مليون لتر، ما يستدعي جهوداً مكثفة لضمان استقرار الإمدادات وتلبية المتطلبات المتزايدة في السوق المحلية. وفي إطار سعيها الحثيث لتأمين احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية، أوضح المتحدث باسم الوزارة، سليم الركابي، أن الوزارة اضطرت لاستيراد كميات من البنزين المحسّن من مصادر خارجية عبر الموانئ الجنوبية. ويهدف هذا الإجراء إلى سد الفجوة بين قدرة المصافي المحلية على الإنتاج وبين حجم الاستهلاك الفعلي، وبالتالي معالجة العجز القائم في الإمدادات الوطنية من الوقود. غير أن عملية استيراد البنزين المحسّن لا تخلو من الصعوبات في الوقت الراهن، وذلك بسبب الظروف الأمنية المتغيرة والأوضاع الإقليمية، وفقاً لتصريحات الركابي. وأفاد بأن الوزارة تواجه تحدياً حقيقياً في إيجاد شركات قادرة على توفير كميات كافية ومتاحة من البنزين المحسّن للبيع في الأسواق الدولية. وأشار الركابي إلى أن الجهود الحالية أسفرت عن التعاقد مع شركة واحدة فقط تمتلك ناقلة واحدة. وعند وصول هذه الناقلة وتفريغ حمولتها، يتم فوراً تعزيز محطات الوقود بالكميات اللازمة. إلا أنه لفت إلى أن مغادرة هذه الناقلة تتطلب نحو أربعة أيام لوصول الناقلة البديلة، وخلال هذه الفترة، تعتمد الوزارة على مخزونها المتوفر، ما يؤدي إلى تزويد كميات أقل للمحطات وحدوث نقص مؤقت في بعضها. لمعالجة هذه التحديات وضمان استمرارية الإمداد، أكد الركابي أن الوزارة تعمل على تلافي النقص الحاصل. وقد وجه وزير النفط بالبحث عن شركة أخرى وناقلة إضافية لتكون بمثابة دعم احتياطي دائم، بهدف ضمان استمرار عمليات التجهيز وتغطية كاملة للكميات المطلوبة من البنزين المحسّن دون انقطاع. واختتم حديثه بالتأكيد على أن العمل جارٍ لتوفير البنزين المحسّن بصورة أكثر استقراراً، متوقعاً تحسناً ملموساً في عمليات التجهيز قريباً، بما يلبي احتياجات المواطنين ويحد من أي نقص مستقبلي محتمل.