في جلسة استضافته بالبرلمان اليوم الأحد، أكد وزير النفط باسم محمد خضير أن الحل الجوهري لأزمة البنزين الحالية يكمن في تأمين استيراد شحنات إضافية من هذه المادة الحيوية. جاء هذا التأكيد في سياق عرض شامل للتحديات والجهود في قطاع الطاقة. وقد سلط الوزير الضوء على التطور الكبير في القدرة التصديرية للبلاد، مشيراً إلى أن الصادرات النفطية كانت لا تتجاوز 200 ألف برميل يومياً عند توليه المنصب، وذلك جراء ظروف الحرب في منطقة الخليج. وبفضل الجهود المبذولة، ارتفعت هذه الكميات حالياً لتتجاوز 4 ملايين برميل نفط يومياً، بما في ذلك نقل الكميات المطلوبة من محافظة كركوك إلى ميناء جيهان التركي. وفيما يتعلق بالاحتياجات المحلية، أوضح خضير أن الإنتاج الحالي من المشتقات يبلغ 37 مليون لتر يومياً. ورغم هذه الكمية، التي تمثل زيادة قدرها 4 ملايين لتر لتلبية جزء من الطلب المتزايد الذي فاقم الأزمة، لا يزال هناك نقص. وعزا الوزير هذا الفارق بين كميات الإنتاج والاستهلاك إلى صعوبة استيراد البنزين جراء ظروف الحرب، مشيراً إلى أن الخزين الاستراتيجي كان يبلغ 350 مليون لتر. وأكد أن الحاجة الفعلية تستدعي توفير ما لا يقل عن 5 ملايين لتر يومياً من البنزين لسد العجز بين إنتاج المصافي والاستهلاك المحلي. وبناءً عليه، شدد وزير النفط على أن الخطوة الفورية المتمثلة في استيراد شحنات إضافية من البنزين خلال العام الحالي هي الحل. وتعمل الوزارة على تحقيق ذلك عبر التواصل مع الجهات المعنية في عدة دول لتأمين نقل هذه الكميات، خصوصاً في ظل التحديات التي يفرضها إغلاق مضيق هرمز. وأضاف أن إكمال صيانة وحدة FCC في البصرة يكتسب أهمية بالغة، إلى جانب مواصلة استيراد البنزين. وختم الوزير بالإشارة إلى جهود الوزارة لاستقطاب الشركات الاستثمارية بهدف تذليل العقبات وإيجاد حلول مستدامة للأزمة.