شهدت العاصمة الإسبانية مدريد مواجهة كروية حامية الوطيس يوم الأحد، حيث استضاف فريق أتلتيكو مدريد غريمه التقليدي ريال مدريد في قمة الجولة السابعة من الدوري الإسباني. انتهت المباراة بفوز مثير لأتلتيكو بهدفين مقابل هدف، ليتمكن من حصد النقاط الثلاث في هذا الديربي المنتظر. جاءت أهداف أتلتيكو مدريد عن طريق أليكس غريمالدو الذي سجل من ركلة جزاء في الدقيقة 53، وأضاف جوناثان ديفيد الهدف الثاني في الدقيقة 59. بهذا الفوز، ارتقى أتلتيكو مدريد إلى المركز الثاني في جدول ترتيب الليغا برصيد 16 نقطة، متجاوزاً ريال مدريد الذي تراجع إلى المركز الثالث بفارق نقطة واحدة، بينما لا يزال برشلونة يتصدر الترتيب برصيد 21 نقطة. وكعادة مباريات الديربي، لم تخلُ المواجهة من الإثارة والاحتكاكات بين اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات مبكرة على التحكيم، بدأت في الدقيقة السادسة حيث تلقى المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بطاقة صفراء بسبب اعتراضه. على الرغم من بداية قوية لريال مدريد، الذي بدا أكثر تنظيماً في الدقائق الأولى، إلا أنه لم يتمكن من اختراق الدفاع المتماسك، وشهدت محاولات التسديد من خارج منطقة الجزاء عن طريق فينيسيوس وأردا غولر افتقاراً للدقة أو تصديات موفقة من الحارس أوبلاك. تصاعدت حدة التوتر في الدقيقة 38، عندما شهدت كرة مشتركة سقوط كل من جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد والأرجنتيني كريستيان روميرو مدافع أتلتيكو. في البداية، أشهر الحكم البطاقة الصفراء للاعب الإنجليزي، لكن بعد الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، تم إلغاء البطاقة عن بيلينغهام ومنحها لمدافع أتلتيكو، في إشارة إلى تدخل قوي من الأخير اعتبره الحكم غير مقصود. كما طالب لاعبو ريال مدريد ببطاقة حمراء للاعب منافس بعد تدخل قوي من لي كانغ إن على قدم فالفيردي أثناء هجمة مرتدة سريعة للملكي، لكن الحكم اكتفى باحتساب مخالفة. بعد شوط أول سلبي الأهداف، اشتعلت أحداث الديربي في الشوط الثاني، حيث استغل أتلتيكو خطأً فادحاً من دين هويسن، مدافع ريال مدريد، الذي أعاق المنفرد جوليانو سيميوني في الدقيقة 52. نتج عن ذلك حصول أتلتيكو على ركلة جزاء، وتلقى المدافع بطاقة حمراء بعد مراجعة تقنية (VAR). نجح غريمالدو في ترجمة ركلة الجزاء إلى هدف التقدم في الدقيقة 53 بتسديدة ذكية على يمين الحارس تيبو كورتوا. بعد ست دقائق فقط، عزز الكندي ديفيد تقدم فريقه بالهدف الثاني في الدقيقة 59، مستغلاً متابعة لعرضية سيميوني في ظل غياب الرقابة الدفاعية من ريال مدريد، الذي تأثر بشدة بالنقص العددي. استغل أتلتيكو مدريد تفوقه العددي وحاول تعزيز النتيجة، خاصة مع الدفع ببدلاء هجوميين مميزين مثل الأرجنتيني جوليان ألفاريز والنيجيري أديمولا لوكمان. ورغم ذلك، تمكن ريال مدريد من تقليص الفارق بهدف في الدقيقة 89، جاء عن طريق المدافع الألماني أنطونيو روديغر بضربة رأس قوية بعد متابعة كرة عرضية، إلا أن الهدف لم يكن كافياً لتغيير نتيجة المباراة النهائية.