تضرب أزمة حادة معسكر منتخب جمهورية أيرلندا لكرة القدم قبيل مواجهته الحاسمة أمام إسرائيل بدوري الأمم الأوروبية. تتمحور الأزمة حول رفض حارس مرمى نادي بولتون، غافين بازونو، المشاركة في اللقاء، مما خلق اضطراباً بصفوف الفريق مع احتمالية انضمام لاعبين آخرين. وفقاً لمعلومات مطلعة، أبلغ بازونو زملاءه صراحةً خلال اجتماع عُقد مساء أمس برفضه خوض المباراة. الحارس الشاب (22 عاماً، 22 مباراة دولية)، أوضح أن موقفه يرتبط بتحفظاته تجاه المواجهة، في ظل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي يُعد من أبرز الملفات السياسية والإنسانية العالمية. الرفض لم يقتصر على بازونو؛ تشير الأنباء إلى أن ما يصل إلى خمسة لاعبين آخرين يدرسون اتخاذ موقف مماثل. هذا الاضطراب أدى لتأجيل تدريب المنتخب الصباحي وإلغاء المؤتمر الصحفي المقرر، حيث لوحظ عدم مغادرة اللاعبين الفندق استعداداً للحصة التدريبية. المباراة من المقرر أن تستضيفها مدينة ديبريتسن المجرية مساء الأحد. الأحداث تأتي في أعقاب دعوات متكررة من مواطنين ولاعبين أيرلنديين لعدم إقامة اللقاء. وكان لاعب وسط بريستول سيتي، جيسون نايت (41 مباراة دولية)، أول من أعلن معارضته علناً. فبعد خسارة منتخب بلاده أمام كوسوفو 0-1 الخميس الماضي، صرح نايت: "الأمر صعب. المدرب ودارا وناثان كولينز تحدثوا بشكل جيد عن الموضوع، لا أعتقد أن المباراة يجب أن تقام، لكنها ستقام". موقف نايت وحملة "Stop The Game" ساهمت في تصاعد الجدل بشكل كبير. وتفاقمت التوترات مع تصريحات مدرب أيرلندا، هيمير هالغريمسون، التي أثارت ردود فعل واسعة. فقد قال المدرب الأيسلندي قبيل اللقاء: "نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، بل نلعب ضد الإبادة الجماعية"، مضيفاً: "نحن نلعب أمام إسرائيل، ولسنا نلعب مع إسرائيل". هذا التصريح أثار غضباً لدى الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، الذي رد ببيان حاد، ويشير إلى دراسته تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).