شهدت ألمانيا في ربيع 2026 تراجعاً كبيراً في أعداد السوريين الساعين للحماية، تزامناً مع عودة 1.6 مليون لاجئ من دول الجوار لبلادهم. وذكر المكتب الاتحادي للهجرة أن 3678 لاجئاً غادروا ألمانيا طوعاً في العام الماضي، وسط توقعات بارتفاع هذه النسبة خلال الربع الثاني من 2026. وتعتزم السلطات الألمانية مراجعة أسباب الحماية بناءً على التغير الجوهري والدائم في الوضع السوري، خاصة في ظل استقرار مسارات الأمن والطاقة. ولا تزال إجراءات سحب الحماية تقتصر حالياً على مرتكبي الجرائم أو المسافرين غير المصرح لهم، بانتظار قرارات قانونية موسعة في مايو 2026. ويعيش في ألمانيا أكثر من 900 ألف سوري، يراقب الكثير منهم بحذر تطورات الوضع السياسي والاقتصادي في دمشق لتحديد خياراتهم القادمة. واقترحت أحزاب الخضر واليسار تقديم تسهيلات مالية ولوجستية للراغبين في العودة، لتعزيز النهضة الاجتماعية في المناطق المستقرة داخل الموطن الأصلي. ويؤكد المراقبون في عام 2026 أن ملف اللاجئين السوريين دخل مرحلة الحسم القانوني، مع اشتراط أن يكون التغير في بلد المنشأ ثابتاً ومستقراً. وتسعى المنظمات الدولية في ربيع 2026 لتوفير بيئة ملائمة للعائدين تضمن حقوقهم الأساسية وتساهم في دمجهم مجدداً في النسيج الوطني السوري.