في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بالقطاع المالي المحلي، أصدر البنك المركزي العراقي يوم السبت بياناً مطمئناً للمودعين، مؤكداً أن أموالهم في المصارف العراقية آمنة ومحمية، وأن إجراءات الوصاية والإشراف لا تعني إفلاس المصارف كما تداولته بعض المنصات. وأوضح البنك المركزي أن دوره محوري في حماية النظام المالي وضمان قطاع مصرفي سليم يقوم على أساس التنافسية وتقديم أفضل الخدمات المالية. في هذا السياق، أكد أن تطبيق صلاحياته المتمثلة بفرض لجان الإشراف أو الوصاية على أي مصرف مرخص هو في الأساس إجراءات رقابية احترازية قانونية بحتة. الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان سلامة المصرف واستقرار عملياته بشكل عام، بالإضافة إلى حماية حقوق المودعين بشكل خاص، وليست دليلاً على التعثر المالي أو الإفلاس، خلافاً لما قد ينتشر في بعض وسائل التواصل الاجتماعي. وشدد البيان على أن البنك المركزي يطبق أفضل المعايير المصرفية الدولية على القطاع لضمان امتثاله وتقديم أفضل الخدمات المالية لزبائنه دون المساس بحقوقهم. ولتعزيز هذا الإطار الوقائي، أشار إلى أن جميع المصارف المجازة هي جزء من شركة ضمان الودائع، التي تعتبر ركيزة أساسية للاستقرار المصرفي. تضمن هذه الشركة تعويض المودعين في حال تعثر أي مصرف عن الوفاء بالتزاماته، وذلك وفقاً للأطر القانونية المعمول بها. كما أكد البنك المركزي أن أموال المودعين تحظى بحماية شاملة بموجب القوانين والأنظمة والتعليمات النافذة، مشيراً إلى اهتمامه البالغ بمتابعة إجراءات المصارف، ولا سيما تلك التي تضمن وصول المودعين إلى أموالهم في أي وقت يشاؤون وبدون أي تأخير. واختتم البيان بالتأكيد على أن الجهاز المصرفي العراقي يتمتع بسيولة كافية تمكنه من إدارة عملياته بكفاءة وفعالية حتى تحت الضغوط المحتملة، حيث تتجاوز نسبة الأصول السائلة إلى الالتزامات قصيرة الأجل 60%.