أكدت وزارة الدفاع التركية، يوم الخميس، أن الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى أنقرة تحمل أهمية كبرى على صعيد تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. جاء هذا التأكيد في بيان صادر عن الوزارة رداً على استفسار صحفي يتعلق بالعلاقات الثنائية بين تركيا والعراق، وذلك عقب المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده مستشار العلاقات العامة والصحافة والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، زكي أق تورك. وأوضحت الوزارة أن لقاء رئيس الوزراء العراقي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وما تبع ذلك من توقيع اتفاقيات، يكتسب دلالة كبيرة في دعم الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة. وأضافت أن "التعاون المتنامي بين تركيا والعراق في السنوات الأخيرة كان عاملاً حاسماً في تحقيق نجاحات ملموسة بمكافحة الإرهاب". وتابعت أن "التعاون في المجال الأمني بين البلدين يتواصل دون انقطاع، مع استمرارية تفعيل الآليات المشتركة والتنسيق الحازم بخصوص أمن الحدود ومكافحة التهديدات الإرهابية". وأشارت الوزارة إلى أن الجانبين توصلا في اجتماعات سابقة إلى تفاهمات مشتركة تهدف إلى زيادة التنسيق والتعاون في مجالات حماية الحدود، ومكافحة الإرهاب، وكذلك تطوير الصناعات الدفاعية. كما لفتت إلى أن المباحثات الأخيرة بين الدولتين ركزت بشكل خاص على الشراكة الاقتصادية ومجال الطاقة، مؤكدةً في الوقت ذاته أن الآليات التي جرى تأسيسها سابقاً في القطاع الأمني لا تزال تعمل بفعالية وكفاءة. وشددت وزارة الدفاع التركية على أن تقوية أواصر التعاون بين البلدين لا تساهم فقط في دعم الاستقرار الإقليمي، بل تنطوي أيضاً على أهمية بالغة لأمن ورخاء التركمان العراقيين. وكان الرئيس أردوغان قد استقبل، يوم الثلاثاء الماضي، رئيس الوزراء العراقي الزيدي بمراسم رسمية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة. وتكللت مباحثات الزعيمين بتوقيع خمس اتفاقيات شملت التعاون في المجالات التعليمية والأكاديمية والشرطية، إلى جانب قطاعي الشباب والرياضة، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم بشأن التعاون في مجالات الملكية الصناعية والنقل والبنية التحتية.