أعلنت مديرية الدفاع المدني، اليوم الجمعة، عن تأهيل دفعات جديدة من الغواصين ضمن جهود تعزيز قدرات الإنقاذ المائي في العراق. وأوضح مدير قسم العلاقات والإعلام في المديرية أن هذه الدفعات من الضباط والمنتسبين تم إلحاقهم بدورات تخصصية متقدمة في مجالات الغطس والإنقاذ المائي، وذلك في إطار تطوير قدرات فريق البحث والإنقاذ العراقي المعتمد دولياً، وتجهيزه بأحدث التقنيات والمعدات. وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتطوير وتكامل القدرات العملياتية للفريق، وتعزيز جاهزيته للتعامل مع مختلف الحوادث والطوارئ في البيئات البرية والمائية على حد سواء. وأشار إلى أن فرق الإنقاذ المائي تشكل ركيزة أساسية في منظومة الدفاع المدني، نظراً لطبيعة العراق الجغرافية التي تتميز بوجود أنهار وبحيرات وأهوار وقنوات إروائية وسدود، مما يستدعي وجود فرق متخصصة قادرة على التعامل مع حوادث الغرق والانجراف وسقوط المركبات في المسطحات المائية. وبيّن أن عمليات الغطس والإنقاذ في المجاري المائية الداخلية تعد من العمليات الصعبة بسبب شدة التيارات المائية، وانعدام الرؤية، ووجود العوائق والحطام في القيعان، الأمر الذي يتطلب تدريب الغواصين على استخدام التقنيات المتخصصة ووسائل الاتصال تحت الماء لضمان سلامتهم وكفاءة أدائهم. كما تشمل مهام هذه الفرق إخلاء المحاصرين خلال السيول والفيضانات، والبحث عن المفقودين، وإنقاذ ضحايا حوادث الغرق وسقوط المركبات والآليات في المياه، إلى جانب التنسيق مع الشرطة النهرية لتغطية المهام الإنسانية والأمنية. وشدد على أهمية الجانب التوعوي والوقائي الذي توليه المديرية، من خلال تحذير المواطنين من مخاطر السباحة في المسطحات المائية غير المخصصة أو التيارات السريعة، مؤكداً أن الوقاية والاستجابة المبكرة تسهمان في الحد من الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.