تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، محومة قرب أدنى مستوياتها المسجلة خلال أسبوع، وذلك في ظل تنامي التوقعات برفع وشيك لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة. يترقب المستثمرون عن كثب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكيين لاحقاً اليوم، والتي ستوفر مؤشرات حاسمة حول مسار السياسة النقدية. واستقرت أسعار المعدن الأصفر في المعاملات الفورية عند حوالي 4318.88 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بعد أن وصلت في وقت سابق من الجلسة إلى أدنى مستوى لها منذ الثاني من سبتمبر. شهدت الأسعار انخفاضًا بنحو اثنين بالمئة يوم أمس الخميس، عقب الإعلان عن ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة لشهر أغسطس، وهو ما جاء متوافقًا مع التوقعات. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.1 بالمئة لتسجل 4359.50 دولارًا. وتشير التكهنات في الأسواق إلى احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بزيادة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل. تأتي هذه التوقعات بعد صدور أول تقرير رئيسي ضمن سلسلة بيانات التضخم لهذا الأسبوع، حيث أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.4 بالمئة الشهر الماضي، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 0.1 بالمئة في يوليو. ومن المقرر أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة عند الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، وهو ما ينتظره الجميع لتحديد الاتجاه المستقبلي. على صعيد متصل، قام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، في محاولة لكبح جماح التضخم المتصاعد والمُغذى بأسعار الطاقة. وحذر البنك من أن ضغوط الأسعار قد تستمر لفترة أطول، مما عزز التوقعات بمزيد من التشديد في السياسة النقدية، ربما بحلول أكتوبر. ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليديًا على أنه ملاذ آمن ووسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تضع ضغوطًا كبيرة على هذا المعدن الذي لا يدر عائدًا. وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.1 بالمئة لتصل إلى 63.48 دولارًا. واستقر البلاتين عند 1777.42 دولارًا، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.2 بالمئة ليبلغ 1279.25 دولارًا.