أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي عن قرب إرسال مشروع قانون الموازنة العامة إلى مجلس النواب لإقراره، مؤكداً أن الحكومة تعمل حالياً على استكمال المشروع وإرساله في القريب العاجل. وأوضح الزيدي في لقاء متلفز أن الحكومة لم تتوقف عن صرف المستحقات المالية أو تمويل الاحتياجات الأساسية خلال فترة انتظار إقرار الموازنة، بل اتخذت إجراءات لضمان توفير الأموال اللازمة للقطاعات الحيوية. وأشار إلى أن الحكومة أطلقت مستحقات للفلاحين والمقاولين، بالإضافة إلى تخصيصات خاصة بالدواء والغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى، مؤكداً أن مشروع الموازنة يعكس مراعاة شاملة للجوانب الاقتصادية والمالية والاجتماعية. وأكد أن الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد في العام المقبل سيكون أفضل مما هو عليه حالياً، وذلك بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل الحكومة على تنفيذها. وأضاف أن المواطنين سيشعرون بنتائج هذه الإجراءات والإصلاحات خلال العام القادم. فيما يتعلق بالإيرادات غير النفطية، كشف رئيس الوزراء عن خطة حكومية لزيادة مساهمة هذه الإيرادات في الموازنة العامة وتقليل الاعتماد على النفط الخام. وأوضح أن الإيرادات غير النفطية كانت تمثل سابقاً ما بين 6 إلى 8 بالمئة من إجمالي الإيرادات، بينما في مشروع الموازنة الجديد تم رفع هذه النسبة لتتراوح بين 18 و19 بالمئة. وأشار إلى أن هذه النسبة تحققت رغم احتساب الحكومة الإيرادات الإضافية الناتجة عن إعادة تسعير النفط المجهز محلياً ضمن الإيرادات النفطية وليس ضمن الإيرادات غير النفطية. وذكر أن المبالغ التي تبلغ في الأصل 23 تريليوناً و800 مليار دينار، ويصل صافيها إلى 19 تريليوناً و800 مليار دينار، أُدرجت ضمن الإيرادات النفطية رغم أنها لم تُحتسب سابقاً بهذه الطريقة. وأضاف أن بعض الجهات كان يمكن أن تحتسب هذه المبالغ ضمن الإيرادات غير النفطية، باعتبار أن الإيرادات النفطية كانت تُحسب على أساس مبيعات النفط الخام فقط، لكن الحكومة فضلت إدراجها ضمن الإيرادات النفطية. وأكد أن ارتفاع نسبة الإيرادات غير النفطية من 6 إلى 8 بالمئة سابقاً إلى نحو 19 بالمئة حالياً يمثل خطوة مهمة في مسار الإصلاح المالي. وكشف أن الحكومة تسعى إلى رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى 30 بالمئة من إجمالي الإيرادات خلال السنوات المتبقية من عمر الحكومة.