أعدت وزارة التجارة خطة استراتيجية طموحة لتوسيع تصدير التمور العراقية المصنعة ونصف المصنعة إلى الأسواق الأوروبية. وتأتي هذه الخطوة، تعزيزاً لمكانة العراق الاقتصادية وتطويراً لتسويق منتجه الوطني الأول، بالتزامن مع استعدادات لإطلاق معرض كبير للتمور في بغداد نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل. وتفصيلاً، أوضح الدكتور مالك الدريعي، مدير عام دائرة تطوير القطاع الخاص في وزارة التجارة، في تصريح للصحيفة الرسمية، أن المبادرة الحكومية تركز على دعم وتطوير محصول التمور عبر تحول نوعي من تصدير المادة الخام إلى توريدها مصنعة بالكامل أو نصف مصنعة. وفي هذا الصدد، أشار الدريعي إلى الممارسات الحالية حيث تصدر التمور العراقية بشكل خام إلى دول مثل الإمارات والسعودية، حيث يتم تغليفها وإعادة تعبئتها قبل إعادة تصديرها عالمياً. وشدد على أن رؤية الوزارة الجديدة تتضمن التصدير المباشر للتمور المصنعة إلى الأسواق الأوروبية، بموجب اتفاقات يجري العمل على إبرامها حالياً. لتحقيق هذا الهدف، لفت الدريعي إلى أن الخطة تشمل تنظيم ورش عمل تدريبية متخصصة، يستضيفها خبراء إيطاليون، موجهة لأصحاب المصانع والشركات الخاصة. تهدف هذه الورش إلى تزويدهم بالمعرفة والآليات لتطوير وزيادة قدراتهم الإنتاجية. وأكد أن التصدير لأوروبا يتطلب الالتزام بمعايير صارمة من حيث المواصفات والجودة العالية للمنتج، إلى جانب جودة التغليف. وأفاد المسؤول بأن الوزارة تبذل جهوداً مكثفة لفتح منافذ تصديرية مباشرة للتمور العراقية، بعد استكمال تهيئة المصانع المحلية وزيادة خطوط إنتاجها. وشدد على الدور الحيوي الذي يلعبه تطوير قطاع إنتاج وتسويق التمور في دفع عجلة التنمية الاقتصادية للبلاد، مستشهداً بنجاح تجارب دول إقليمية. في سياق متصل، كشف الدريعي عن تشكيل لجنة تحضيرية لتنظيم الدورة الثانية لمعرض التمور العراقي، بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية ومجلس التمور العراقي. سينطلق المعرض في الحادي والثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر المقبل ويستمر ليومين على أرض معرض بغداد الدولي. وسيضم عرضاً لأفخر 600 صنف من التمور العراقية المعروفة عالمياً، مع تنظيم جلسات ولقاءات تجمع الفلاحين والمنتجين والمصدرين ورجال الأعمال والشركات المحلية والأجنبية، إضافة لمنتدى اقتصادي لمناقشة الأفكار والرؤى المتعلقة بالقطاع.